الدورة

كلمة رئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون

معرض الكتاب في أربيل ليس مجرد وجه آخر من وجوه حركة النهضة التي أخذت منذ سنوات تعيد صياغة ملامح المدينة وكل المساحات المضيئة في إقليم كردستان وتكرس هويتها، بل يتداخل مع عملية الاستنهاض التي تنتقل ورشها من ميدان إلى آخر وفي كل الاتجاهات لتكريس القيم الجديدة المتناسبة مع روح العصر ومتطلباتها وتوسيع مساحات التقدم والتطور التحديثي الذي تقوم به حكومة إقليم كردستان في العراق. إن الكتاب شأنه شأن وسائل الثقافة الأخرى كلها، يحتل موقعاً ريادياً في إطار ما تستهدف تحقيقه الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وسائر الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي هذا الاتجاه يتحدد دور معرض الكتاب متجاوزاً الصيغ التقليدية التي باتت تؤثر سلباً على هذه التظاهرة الثقافية الحرة التي كانت في بداياتها أداة لإشاعة القيم الثقافية،وحاملة هماً ثقافياً ومناسبة مفتوحة لتبادل حر للخبر والآراء وتعميقها عبر المشاركة والتفاعل وهو في هذا السياق أبعد ما يكون من مجرد سوق لتصريف الكتاب والاتجار به. إن كردستان الآمنة في إطار العراق الجديد، تحتضن معرض الكتاب بصفته واحة ثقافية حرة، يتحرك منها إلى أنحاء البلاد الأخرى، ليتضح فيها ما تحمله من جديد في عالم الفكر والثقافة والعلوم وليرسي أسساً متينة في مجالاتها لنقلها وتمكين المراكز الأخرى في البلاد من خلق البنى المناسبة لها ريثما يتم استتباب الأمن والاستقرار فيها. إن معرض أربيل الدولي للكتاب وفي دورته الحادية عشر، إنما هو محاولة ومساهمة لتقديم شكل جديد بمحتوى معاصر لمعرض الكتاب، يتأكد فيه أن الثقافة هي قاعدة لأي تطور واستنهاض، والمعرض إذ يقام في أربيل، عاصمة إقليم كردستان- العراق سيقدر للمشاركين استجابتهم، وسيعمل من أجل أن تكتسب مشاركتهم معنى أبعد من تداول نتاجاتهم ووضعها بتصرف القراء ومؤسسات البحث والدارسين والجامعات وبيوت الثقافة، إن هذا المعرض سيكتسب خصوصيته المتفردة من الفعاليات الأخرى التي تتفتح على كافة أشكال الثقافة والفنون والعلوم والفكر.

رئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون
أرشيف الأخبار
تاريخ الخبر

استفتاءات
بنظرك.. هل حقق المعرض العام الماضي أهدافه؟
كتب المعرض
اسم الكتاب