ندوة نقاشية حول الأمل والتسامح فـي بناء السلام والتماسك الاجتماعي

ندوة نقاشية حول الأمل والتسامح فـي بناء السلام والتماسك الاجتماعي

  • 469
  • 2017/04/09 12:00:00 ص
  • 0

الأمل والتسامح في بناء السلام والتماسك الاجتماعي، عنوان الجلسة المسائية الثانية من فعاليات اليوم الثالث، حيث اكتظت مقاعد القاعة بالجمهور، أدار الجلسة، الاعلامي الإماراتي ابراهيم بن حاتم، بمشاركة النائبة البرلمانية فيان دخيل ورئيسة منظمة الأمل الناشطة المدنية هناء ادور، ووديع الحنظل اقتصادي عراقي، وبعد تقديم موجز من قبل بن حاتم، تحدثت أدور عن دور منظمات المجتمع المدني في رفع الغبن الواقع على جموع العراقيين نتيجة الأخطاء الفادحة التي ارتكبها كبار الساسة والمسؤولون بعد العام 2003 بحق بلدهم و مواطنيهم.<br /> &nbsp;مشيرة الى تطور واقع المؤسسات المدنية التي أخذ صوتها بالارتفاع ليصل الى اعماق العملية السياسية، مطالباً بتقويم الاعوجاج الحاصل فيها وإعطاء فرصة للنخب وأصحاب الاختصاص لأخذ دورهم الحقيقي في مسك دفة القيادة وايصال الحياة الى بر الامان . داعية الى افساح المجال للطاقات الشبابية التي لها القدرة على مسك زمام الأمور في بعض المؤسسات الحكومية، منهية حديثها بعرض فيلم وثائقي يتحدث عن حالات انتهاك لحقوق الانسان تعرضت لها نساء عراقيات اضافة الى بقية افراد&nbsp;<br /> المجتمع .<br /> كما تحدثت رئيسة منظمة الأمل عن اهمية اعطاء شحنات الأمل لكل شرائح المجمتع، وخصوصاً النساء والشباب لأجل تخليص المجتمع من حالات الاحباط التي اصيب بها الكثير، نتيجة تراكم الاخطاء السياسية إن كانت في زمن النظام السابق أم الحالي. لافتة: الى ضرورة ايلاء المشاريع المجتمعية المدنية، الاهتمام الاكبر والتركيز على قضايا الشباب والمساهمة بحلها من خلال وضع خطط مستندة لرؤى واقعية مرتبطة بكل شريحة مجتمعية.<br /> النائبة فيان دخيل، تحدثت بكلمات مختصرة عن دور المرأة في خلق ثقافة التسامح قائلة: إن للمراة دوراً كبيراً في حياة المجتمع العراقي على مختلف الصعد، ومنها مساهمتها الفعّالة في كافة المحافل الرسمية والمدنية. مضيفة: التي من شأنها احداث تغيير ايجابي في طمر ثقافة العنف والرعب التي سادت بعض مناطق البلاد واستبدالها بثقافة التسامح والنظر صوب مستقبل آمن ينطلق من ثقافة التسامح التي يجب أن تبدأ من الأطفال في رياض المدارس وصولاً الى أعلى المستويات.<br /> &nbsp;وبشأن ما حصل من انتهاك للنساء الايزيديات، قالت دخيل: إن ما حصل للمرأة الايزيدية هي جريمة العصر وفق جميع المسميات. مستدركة: لكننا دعاة تسامح ولسنا دعاة للدم، فالمرأة الايزيدية تعرضت لأبشع صور العنف، وعلينا البدء منها في نشر ثقافة التسامح مع من لم تتلطخ ايديهم بالدم والعرض العراقي. مضيفة: أن التهميش الكبير للنساء العراقيات لم يكن وليداً للمرحلة الحالية، وانما يمتد لمراحل أبعد من ذلك، عبر فرض سيطرة الذكور على المجتمع، رغم أن أعداد النساء تفوق الرجال في البلاد مطالبة بتطبيق الديمقراطية بصورتها الحضارية سيما في ما يتعلق بحقوق الأقليات كي لا يشعروا&nbsp;<br /> بالغبن .<br /> مدير الجلسة الاعلامي الامارتي ابراهيم بن حاتم، تطرق الى مشروع (خيمة التواصل العالمية) &nbsp;التي تهدف الى تنمية الإنسان من خلال نشاطاتنا الإجتماعية والثقافية انطلاقاً من هذه المفاهيم الجوهرية في معناها والجامعة في ابعادها المعرفية والإنسانية. موضحاً: أن فكرة خيمة التواصل العالمية، ابصرت النور على ثرى الإمارات العربية المتحدة، التي شكلت التربة الخصبة والأساس المناسب لتبلورها على النحو الأمثل ... مشيراً الى أن، أهم ما يميّز خيمة التواصل العالمية، هوالجمع الإبداعي المتميز بين تقديم الخدمات الاحترافية من جهة والتركيز على إنسانية الإنسان وأهمية التواصل والتعايش بين الناس جميعاً.<br /> &nbsp;في الختام أشار الاقتصادي &nbsp;وديع الحنظل، الى دور الاقتصاد في تنفيذ اغلب المشاريع الحكومية والمدنية، مشيرا الى أن الاقتصاد قادر على قيادة السياسة وتحقيق افضل الانجازات من خلالها مستشهداً بتجارب عالمية بهذا&nbsp;<br /> الصدد.<br /> المداخلات<br /> لبيب عباوي وكيل وزارة الخارجية السابق<br /> س: بعض القوى السياسية تعمل على اعادة تراث قديم وثقافات تتناقض مع مفهوم المدنية كالعشائرية، التي يجب الحد من نفوذها خصوصاً في مناطق الصراع بمحافظة نينوى .<br /> ج- فيان دخيل: للأسف الشديد، أن العاملين في الجانب السياسي بالبلاد، يعكفون منذ اليوم الاول لبدء الدورة الانتخابية الجديدة على استغلال نفوذ ودور شيوخ العشائر في الحصول على اصوات انتخابية، مما يعزز نفوذهم الذي هو بالأساس يسيطر على طبيعة الحياة في مناطق معينة، فيما يمنحها طابعاً سلبياً بسبب هيمنة ذلك النفوذ . مشيراً: الى الدور السلبي لبعض شيوخ العشائر في الموصل إبان دخول داعش وسكوتهم عن جرائمه العدوانية بحق الايزيديين والايزيديات.&nbsp;<br /> س / بشرى الأمين مديرة إذاعة المحبة: هل يمكن اقامة مجلس للتسامح في العراق يضمُّ جميع المكونات&nbsp;<br /> ج &ndash; وديع الحنظل: انا اؤمن بهكذا مؤسسات تعمل على تغيير الواقع من خلال الحراك الوطني والشعبي، وبالتالي سوف اعمل على دعم هذه الفكرة اذا ما انطلقت في<br /> &nbsp;العراق .<br /> س / كيف سيكون التعامل مع ملف الأطفال الذين ولدوا من النساء الايزيديات ويكونون مجهولي النسب من جهة الأب.<br /> ج &ndash; فيان دخيل: نحن كمجتمع ايزيدي لا نرغب بتبني هكذا اطفال، فهم ليسوا بأيزيديين، وانما اضطررن النساء الايزيديات المسبيات على حملهن بالإكراه .<br /> س / دور مؤسسات الدولة في خلق ثقافة التسامح<br /> ج &ndash; هناء ادور: &nbsp;إن الضعف هو السمة الطاغية على عمل جميع المؤسسات الحكومية، مما جعل نفوذ الجهات المجتمعية اقوى من نفوذ المؤسسات الحكومية والتي عجزت عن تطبيق القوانين في اماكن معينة، فيما راحت الجهات العشائرية تمارس ما يحلو لها بحرية تامة.<br /> س / الا تعتقدون أن كلمة التسامح هي كلمة تدل على امتلاك سيادة كبيرة، في حين أن المنادين بالتسامح &nbsp;ينطلقون من موقع ضعف.&nbsp;<br /> ج &ndash; فيان دخيل: إن كلمة التسامح مفهومة من قبل الجميع، ومتداولة اجتماعياً أكثر من غيرها، فنحن كأقليات نتسامح من موقع قوة فيما يتسامح الآخر من موقع كثرة ، لكن ما حصل مع الايزيديات أمر آخر لايمكن التسامح معه أبداً، فالانتهاك هناك اكبر وأبشع ويحتاج الى عقاب كي لايتكرر مستقبلاً مع أيّ من مكونات المجتمع العراقي.<br /> س / الصحفي ابراهيم الثلج: هل يمكننا البدء بتطبيق ثقافة التسامح من خلال مصالحة وطنية ومجتمعية شاملتين عبر الغاء جميع القوانين والتشريعات التي أقرت بعد 2003 والتي اسهمت في احداث شرخ في البنية المجتمعية ؟<br /> ج &ndash; هناء ادور: يمكن البدء بمرحلة جديدة من المصالحة الوطنية والمجتمعية، وأن تكون هاتان المصالحتان حقيقيتين تشارك فيها جميع الاطراف، وسوف يكون للجانب المدني دور كبير فيهما، على أن يستثنى من ذلك كل من تلطخت ايديهم بدماء الابرياء، اضافة الى الجماعات الارهابية واذا ما تمت تلك المصالحة، نكون قد قطعنا شوطاً كبيراً في عملية بناء الدولة المدنية، التي تضمن حقوق وامتيازات الجميع فيها .<br /> ج &ndash; نفس السؤال &ndash; فيان دخيل: نحن كأيزيديين يمكننا أن نعفوا عن الجميع، سوى من انتهك وهتك حرمة عرض نسائنا الشريفات اللواتي اصبحن سلعة في اسواق النخاسة التي استحدثها تنظيم داعش الارهابي. وفيما يتعلق بموضوع المصالحة المجتمعية فنحن بوابة كبيرة لمثل هكذا مبادرات ترسّخ القيم الانسانية والحضارية .

أعلى