الانتخابات المقبلة وحدود التغيير... ندوة نقاشية

الانتخابات المقبلة وحدود التغيير... ندوة نقاشية

  • 468
  • 2017/04/14 12:00:00 ص
  • 0

 اربيل / المدى<br />  عدسة / محمود رؤوف<br /> ضمن الفعاليات والأنشطة الثقافية والسياسية المصاحبة لمعرض اربيل الدولي للكتاب في دورته الثانية عشرة عُقدت ندوات نقاشية عن الانتخابات المقبلة وحدود التغيير وماهيته، أدار الندوات الإعلامي عماد الخفاجي بمشاركة رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري د. ضياء الأسدي ود. &nbsp;فارس كمال نظمي كاتب وباحث في الحركات الاجتماعية.&nbsp;<br /> د. محمد احسان . الخفاجي &nbsp;بيّن في مقدمته الى شائكة الوضع السياسية وتداخل المصالح بين الاطراف السياسية والمال السياسي الفاسد مشيرا الى الحراك المدني الذي هزَّ اركان العملية السياسية في البلاد وجعل الحكومة تمتثل لبعض مطالب المتظاهرين . تاركاً الحديث لرئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري وابداء الرأي في شأن الانتخابات المقبلة.<br /> <br /> التغيير لا يعني الإصلاح<br /> الاسدي أكد بأن التغيير لا يعني الاصلاح ، لذلك توجب العمل على مشروع اصلاحي متكامل وتبني مفاهيم اصلاحية تتعلق بملف الانتخابات . مشيرا الى ضرورة تضافر الجهود بغية تحقيق المراد وهو التغيير الاصلاحي الذي يأتي عبر الاعتراف بالاخر لافتاً الى ان التيار الصدري لم يعد حركة راديكالية، بل بات يعمل من اجل المصلحة العامة واصبح يتخذ خطوات اكثر جرأة تختلف عن سابقاتها لكن البعض يحاول جعلها مجرد دعاية انتخابية .<br /> وذكر الاسدي ايضا: أن الاسباب التي دعت الى المطالبة بإصلاح الجانب التنفيذي في البلاد هو صعوبة اللجوء الى التغيير في الجانبين التشريعي والقضائي في الوقت الحالي ، كما ان المؤسسة التنفيذية في البلاد تشكَّلت في ضوء الطائفية المقيتة . وهذا ما يلزمنا إجهاضها .<br /> <br /> اختزال العملية السياسية<br /> في معرض اجابته على السؤال المقدم الذي اشار فيه الى حظوظ المصلح والمسلح في الانتخابات القادمة ذكر الدكتور فارس كمال نظمي ان العملية السياسية في العراق اختزلت في مسألة الانتخابات وابعدت المجتمع عن المشاركة الفعلية فيها مما جعل النظام القائم قادرا على اعادة نفسه بطرق مختلفة وعن طريق الانتخابات التي اخرجت ثلاثة مخرجات هي : تعزيز الطائفية وتفشي الفساد اضافة الى افقار شرائح واسعة من المجتمع . لافتا: الى ان الحركة الاحتجاجية في العراق دمّرت الحلبة التي اسسها الحاكم المدني الاميركي الذي وضع السياسيين في صندوق واحد كما قال . فأذا ما تم ايجاد طريقة مناسبة ايجابية للتغيير ستكون حظوظ الاصلاحيين اكثر من غيرهم .<br /> وبشأن التقارب بين التيار الصدري &nbsp;والمدني لفت نظمي الى ان هناك رأيين يتعلقان بالتقارب الصدري والمدني في ما يخص الاشتراك في الانتخابات هما دخول كل جماعة بقائمة منفصلة عن الاخرى فيما يشير الآخر الى ضرورة تحالفهما في قائمة واحدة بعد تشكيل مجلس خبراء لدمج هاتين القائمتين اللتين تدعوان للاصلاح السياسي.<br /> <br /> التفاؤل في التغيير المقبل<br /> لم يكن الدكتور محمد احسان متفائلا بعملية التغيير المقبلة بعد ان بدأت الحملات الانتخابية بأستخدام العمق الطائفي والمحاصصة من اجل الحصول على مكاسب جيدة منوّها الى ان هناك ايجابية في الحراك السياسي نحو الاصلاح لكن هناك بعض الملتفين على المبادئ الذين يتحدثون عن الاصلاح باسم المصلحين وهم سوى مشاريع فساد كما ذكر .<br /> واوضح احسان ان الفساد الذي نخر كل مفاصل العمل السياسي في العراق كفيل بانتاج طبقة سياسية ليست ببعيد عن الحالية. منوّها: الى غوص الجميع في مستنقع الفساد والسرقة. مشيرا: الى الوزير محمد توفيق الذي قدّم استقالته بسبب حجم الفساد الذي لم يستطع ايقافه في وزارته. مؤكدا: &nbsp;ربما يكون هو الوزير الوحيد الذي لا توجد ملفات فساد ضده.<br /> <br /> توأمة التيارين المدني والديني<br /> وعن امكانية حدوث توأمة سياسية بين التيارات المدنية والدينية لاسيما التيار الصدري افاد &nbsp;رئيس الهيئة السياسية للكتلة الصدرية ان الصدريين يسعون لتشكيل كتلة سياسية عابرة للطائفية وتأسيس تحالف وطني بغية الخلاص من الطائفية السياسية داعيا: الطبقة المثقفة الى تكثيف الجهود الهادفة لتغيير مفوضية ونظام الانتخابات في البلاد اللذين كانا سببين في هيمنة احزاب وكتل معينة على السلطة لسنوات طويلة &nbsp;.<br /> وذكر الاسدي أن ازمة الوعي الحادة التي يعاني منها المجتمع تسببت بجمود تام في العملية السياسية دون اي تغيير الامر الذي يتماشى مع رغبة الكتل السياسية في الابقاء على الوضع القائم لتحقيق اهدافها . لافتا: الى ان مسار العمل السياسي بالبلاد بحاجة الى صحوة كبيرة لأجل اتمام عملية الاصلاح، والتي لا تتم بوجود المفوضية الحالية التي عدّها غير مستقلة ونظام انتخابي غير عادل.<br /> الكتلة التاريخية ومهمات انقاذ البلاد<br /> اشار الدكتور فارس نظمي الى ان مصطلح الكتلة التاريخية هو مفهوم اجتماعي لا اكثر كما ان عملية نقل الصراع من الاثني الى الوطني يحتاج الى رافعات اجتماعية اضافة الى ان انبثاق مثل هكذا تكتل يحتاج الى حوارات معمّقة بغية انضاجها كما افاد. متابعا: هذه الكتلة الاجتماعية ليست خيالاً فكرياً أو يوتوبيا سياسية، بل أصبحت إمكانية كامنة تنتظر التفعيل لتحقيقها، لاسيما في ضوء التقارب المدني&ndash; الديني (الصدري) المتحقق فعلاً في ساحات الاحتجاج. مردفا: إذ يمكن أن يكون النواة الأولى المشيدة للكتلة، ولكن بشروط موضوعية وضمانات متبادلة بين الجميع. وهو تقارب يتطلب تحليلاً منفصلاً ومفصلاً بحد ذاته لا يتسع له المقام هنا.<br /> واوضح نظمي : ان الكتلة التاريخية ليست جبهة أو تحالفاً أو كياناً حزبياً، وهي ليست كتلة ايديولوجية ولا سياسية بالمعنى التقليدي الباحث عن السلطة،. مردفا: بل كتلة اجتماعية تنسيقية لإنجاز مهمات إنقاذية للبلاد، تشكل نقطة التقاء لأفراد وجماعات اجتماعية مختلفة (سياسية وثقافية ودينية ومدنية ونقابية) لتكوين إرادة مجتمعية مشتركة تكون بديلاً تدريجياً للعملية السياسية الحالية التي ثبت أنها كتلة تاريخية منتهية الصلاحية انتهكت بنود العقد الاجتماعي مع المجتمع.<br /> فيما أوضح د. محمد احسان أن الكتل الكردستانية تراقب ما يجري بشكل مكثف وان اي تغيير يتم في الجنوب سيؤدي الى حدوث تغييرات في شمال البلاد. منوهاً: الى ان تغييرا سيضر بمصلحة المتشبثين بالسلطة. لافتا: الى ان حدوث اية عملية تغيير في الساحة السياسية سيضر حتماً بمصلحة الكتل السياسية التي تتربع على سدة الحكم كون اغلب السياسيين هم ليسوا برجال دولة او بناة مجمتع &nbsp;بقدر ما هم عناصر احزاب يفتقد الكثير منهم الى ابجديات العمل الحزبي.<br /> <br /> المداخلات<br /> &nbsp;خطاب الجبوري : هل ان تعاطف مجتمعات غرب ووسط البلاد مع حراك التيار الصدري سينفع التيار لاسيما مع جمهوره في الجنوب؟<br /> ضياء الاسدي : ان تضامن المجتمعات في غرب ووسط البلاد مهم جدا وهو ما يعطي انطباعا ايجابيا تجاه اللحمة الوطنية كما اننا نقابل هذا التضامن بأحترام كبير لو تمّ بشكل ملائم سيكون له اثر على الوحدة الوطنية.<br /> عماد الخفاجي: كيف يتم معالجة مشاركة الفصائل المسلحة في العملية السياسية ؟<br /> الاسدي: زعيم التيار الصدري السيد مقتدى له موقف ثاتب من هذا الامر، وقد حذر مررا من اشتراكها فيما اشار في بنود ورقة الاصلاح الى ضرورة عدم اشتراكها في العملية السياسية.<br /> مازن الزيدي: كيف يمكن للتيار الصدري الخروج من عزلته عن الاوساط الشعبية، وماذا عمل لكسب ود الاطراف الشيعية.؟<br /> الاسدي: الاحزاب الموجودة تعمل على استغلال ما يتم طرحه من قبل التيار، كما ان هناك جهات و اجندات خارجية تعمل على تحقيق مصالحها بما يتماشى مع المصلحة الوطنية اضافة الى عدم وجود ثقة بين الاطراف المتصارعة .<br /> فخري كريم : الموضوع جداً مهم وهو بحاجة الى جلسات أعمق من هذه الجلسة وأوسع نقاشاً.<br /> اما بخصوص وجود وزير واحد غير فاسد في قائمة الوزراء بعد عام 2003 كما تفضل د. محمد احسان فأن الامر هنا يعد غبناً لبعض من الشخصيات الوزارية النزيهة مثل احد وزراء التربية السابقين اضافة الى السيد راد فهمي الذي لا يمكن نكران نزاهته وان كان هناك اي مؤشر حول تلك النزاهة فأنا على استعداد لمواجهة الامر وتقديم ذلك اليه .<br /> اختتمت الجلسة بطرح ثلاثة اسئلة على الضيوف من قبل مقدم الجلسة الاعلامي عماد الخفاجي على ان تكون اجابتها بنعم او لا .<br /> 1 - هل سنشهد &nbsp;تغييرا قادما في &nbsp;كردستان؟&nbsp;<br /> - محمد احسان: &nbsp;لا.<br /> 2- - هل سيشارك الـ 40% الذين تغيبوا عن الانتخابات السابقة؟&nbsp;<br /> - فارس كمال نظمي: &nbsp;اذا لم يحدث تغيير لا يمكن الحديث عن مشاركتهم .<br /> 3 &nbsp;- هل سيشارك السلاح في الانتخابات المقبلة؟ &nbsp; &nbsp;ضياء الاسدي : نعمل على أن لا يشارك .

أعلى