وزير الثقافة فرياد رواندزي: معرض اربيل للكتاب منصة لالتقاء ثقافات شعوب المنطقة وإبداعها

وزير الثقافة فرياد رواندزي: معرض اربيل للكتاب منصة لالتقاء ثقافات شعوب المنطقة وإبداعها

  • 465
  • 2017/04/15 12:00:00 ص
  • 0

ألقى وزير الثقافة والسياحة والآثار فرياد رواندزي كلمة في افتتاح معرض الكتاب الدولي الثاني عشر الذي انطلق في اربيل اليوم الاربعاء 5/ نيسان، حيّا فيها الجهة المنظمة للمعرض، معتبراً انه تقليد سنوي جميل يشد المثقفون اليه الرحال.<br /> وفي ما يأتي نص كلمة الوزير:&nbsp;<br /> أيها الحضور الكريم<br /> سَعُدتْ أوقاتكم بالكلمة والكتاب والابداع وطابت ايامكم في كردستان وربيعها وفي العراق كله بتحدياته وانتصاراته. يسرني ويشرفني أن انقل لكم تحيات رئيس الوزراء حيدر العبادي، وتمنيات سيادته لمؤسسة المدى بدوام النجاح والتقدم في تنظيم هكذا فعاليات ونشاطات ثقافية تعيد رسم المشهد الثقافي في العراق الجديد.&nbsp;<br /> &nbsp;تثبت اربيل رغم كل ازمات الاقتصاد والحرب على الإرهاب انها مازالت ملتزمة بتقاليدها الانسانية والاجتماعية والحضارية والثقافية، ومنها هذا المعرض الدولي للكتاب الذي تقيمه سنويا مؤسسة المدى وصار جزءا مهما وحيويا في التقاليد الثقافية لإقليم كردستان وللمنطقة أيضاً، تقليد ممتع تنتظره دور النشر والمثقفون وعشاق الكتاب بشغف لتلتقي فيه ثقافات شعوب المنطقة وابداعها ولتزيح جانبا كل الخلافات السياسية لتبقى الكلمة ويبقى الكتاب والابداع هي ما يصنع انسانيتنا وحضارتنا المعاصِرة وأملنا بمستقبل أفضل وتحمي اجيالنا من ظلام التطرف.<br /> <br /> أيها الأعزاء<br /> &nbsp;الثقافة في يومنا الحاضر نتاج لتقنيات تتطور يوميا ولرأسمال مثقف وشجاع ينشران الابداع بشتى تجلياته ومنها الكتاب الذي يعيش لكونه عملا مجتمعيا واسعا ينقل الجهد الفردي الى كل الناس وليكون في متناول الجميع لابدً من تعاون موسع تشترك فيه الحكومات ورؤوس الاموال والتجار والجهات الاعلامية حتى لا يبقى الكتاب حبيس أدراج المؤلف او مخازن المطابع والناشرين.<br /> &nbsp;من المؤلم ان شعوب العالم (وبعضها يُعد فقيرا اقتصاديا) تفوقت على بلداننا كثيرا في عدد ما تطبعه من مؤلفات وما يشتريه القراء فيها من نسخ، بينما مازالت أروع الكتب في بلادنا لا توزَّع في أحسن الحالات إلا بضع مئات من النسخ.<br /> تشير منظمة يونسكو إن المواطن الامريكي يقرأ (11) كتاباً و البريطاني (77) كتاباً في السنة ، في حين يقرأ المواطن في الشرق الاوسط أقل من كتاب واحد. ويقرأ المواطن الاوروبي (200) ساعة/ سنة في حين يقرأ المواطن هنا (6) دقائق فقط في السنة ، والطفل يقرأ (6%) خارج المنهاج الدراسي ، في حين البريطاني يقرأ (7) كتب سنوياً ، فيما يشكل انتاج كتب الطفل (1,1%) من مجموع الكتب المطبوعة و الموزعة.<br /> &nbsp;إن تطوير صناعة الكتاب يجب ان لا تعتمد على الجهود الحكومية التقليدية دائما، لأن الكتب في هذه الحالة ستخضع لإشتراطات الحكومة وللمزاج السياسي بينما يمنح استقلال صناعة الكتاب مزيدا من الحرية والحماية القانونية للجميع ولذلك يجب ان تتجه جميع الجهود لإخراج تشريعات تدعم صناعة وتوزيع الكتاب وتدفع المستثمرين للاشتغال في هذا الحقل الذي سيكون مربحا فيما لو اعتمد على عقول ناضجة في التسويق.<br /> <br /> الأخوة و الأخوات<br /> &nbsp;إن التنافس في صناعة الكتاب هو تنافس في نشر الافكار ولذلك فإننا اليوم نعيش سباقا مع صناع التطرف والارهاب لإشاعة ما نؤمن به من تعايش وحداثة وتنوّع وهو ما سيضمن الحفاظ على منجزات و تضحيات جميع قواتنا الامنية والعسكرية التي تطارد داعش في آخر أوكاره، وهنا لا ننسى الإشادة بهذه التضحيات التاريخية والانسانية التي لولاها ما كنا لنلتقي هنا اليوم.<br /> <br /> أيها الحضور الكريم<br /> &nbsp;أثبتت مؤسسة المدى انها قادرة على مواصلة الابداع وتحويل الفعاليات المهمة الى تقاليد ثقافية ومناسبات يَشدُّ اليها مثقفو العراق والمنطقة رحال عشقهم للابداع ليستقروا في واحة عطائها أياما غنية بالمعرفة والأمل حتى يتزودوا بما تعرضه دور النشر من كتب وما يقام على هامش معرض أربيل الدولي للكتاب من فعاليات، لتكون المدى تجربة نجاح في صناعة وتسويق الكتاب وتجسيرالعلاقات بين التنوع الثقافي والبيئي ونتمنى للمدى أن تبقى في ازدهارها وان تظهر مؤسسات شقيقة لها لتُسهم في اتساع نور المعرفة.<br /> اتمنى للدورة الـ122 لمعرض الكتاب في أربيل النجاح ولكم أياماً كلها معرفة.<br />

أعلى