مناقشة تحديات الإدارة وتقاليد المؤسسات الإعلامية

مناقشة تحديات الإدارة وتقاليد المؤسسات الإعلامية

  • 476
  • 2017/04/15 12:00:00 ص
  • 0

اربيل / علي البيدر<br /> المنهاج الثقافي للفعاليات المصاحبة للدورة الــ12 من معرض اربيل الدولي الخاص بالكتاب منح مساحة واسعة للجانب الاعلامي عبر مناقشات مستفيضة للدور الذي تلعبه الماكنة الإعلامية في رفع الوعي الثقافي للمجتمعات و الاسهام في حل مجمل الاشكاليات القائمة .&nbsp;<br /> تحديات وعقبات كثيرة تقف امام عمل المؤسسات الاعلامية المستقلة والمدعومة فضلا على المؤسسات الحكومية الاعلامية تمت مناقشتها في جلسة حملت عنوان (تحديات الإدارة وتقاليد المهنة في المؤسسات الاعلامية) تحدث فيها كل من مدير عام مؤسسة المدى د. غادة العاملي ورئيس مجلس الامناء في شبكة الإعلام العراقي &nbsp;د. علي الشلاه ، و مدير شبكة كردستان 24 &nbsp;نور الدين ويسي .&nbsp;<br /> مدير الجلسة الاعلامي عماد الخفاجي استهلها بسؤال رئيس هيئة الأمناء في الشبكة عن أبرز التحديات التي تواجهها فكانت إجابته التالي : من الصعوبة ادارة مؤسسة اعلامية حكومية عليها ان توازن بين المهنية والبيروقراطية المتبعة في ادارة المؤسسات الحكومية وهذا ما يجعلها تخضع لقرارات معينة &nbsp;تتبع ستراتيجية خاصة لادارة دائرة حكومية تعاني من ترهل في اعداد الموظفين الذين يشكل الاداريون منهم والفنيون ما نسبته 80% من كواردها فيما يحتل المهنيون منهم 20% &nbsp;فقط .<br /> متابعا: هذا ما يربك العمل المهني للشبكة ويجعلها تعاني من تلك البيروقراطية الإدارية التي لا يمكن تجاوزها في تطبيق ستراتيجيات خاصة في إدارتها عادا ذلك ابرز التحديات التي تواجهها شبكة الاعلام العرقي لافتا الى اعداد العاملين الكبيرة في جريدة الصباح والتي يمكن ان تصدر بنصف العدد.<br /> المدى وتحديات الإدارة<br /> في معرض اجاباتها على ذات السؤال أشارت د.مدير عام مؤسسة المدى غادة العاملي الى العقبات المالية التي عدتها هي الحاجز الاكبر أمام تقدم خط سير المؤسسة التي لا تمتلك مصادر تمويل خاصة كما موجود في المؤسسات الحكومية الأمر الذي جعلها تسعى لعدم الخسارة وليس لتحقيق الارباح وهذا ما اضطرها الى تجميد بعض قطاعاتها مؤخرا كأغلاق وكالة المدى الاخبارية وإيقاف عمل القناة الفضائية بسبب الأزمة الاقتصادية التي تواجهها المدى .<br /> وشدّدت العاملي: على ان مؤسسة المدى نخبوية ثقافية أكثر مماهي ربحية تجارية كما هو حال بعض المؤسسات الاعلامية. لافتا: الى ان حجم الصعوبات يتفاوت تبعا لكل مرحلة عمل.&nbsp;<br /> تحديات الموارد البشرية<br /> بدوره ذكر نور الدين ويسي ان التحدي الذي تواجهه شبكة كردستان 24 يكمن في إدارة الكوادر المهنية فالأعلام العراقي صاحب تجربة قصيرة وهو مايزال يعاني من هذه الاشكاليات وسط وجود جيوش من الصحفيين الذي يفتقرون الى المهنية والاحتراف .&nbsp;<br /> كما ان هناك رغبة كبيرة من قبل البعض للعمل في المجال الإعلامي لاسباب عديدة ومنها كثرة وسائل الاعلام التي اصبحت لا تهتم لإمكانيات تلك الكوادر . لافتا: الى ان الكثير ممن يرمون العمل في قطاع الإعلام او يعلمون يبحثون عن الشهرة اكثر من حرصهم على تقديم الحقيقة من خلال الخوض في تفاصيل الحدث.<br /> <br /> تمويل وادارة المؤسسة الحكومية<br /> وأشار الشلاه : الى ان شبكة الاعلام العراقي أصبحت من المؤسسات التي تعتمد على التمويل الذاتي في تغطية نفقاتها بحسب قانونها الجديد بأستثناء رواتب الموظفين واجور الاشتراك الفضائي اضافة الى الموروث الذي كسبته من الادارات السابقة أسهم بخلق صعوبات كبيرة في التعامل مع الكم الهائل من الموظفين وفق ما تقتضيه قواعد العمل الحكومي والمهني التي انعكست على امكانية الادارة &nbsp;.<br /> الصحفي الموظف&nbsp;<br /> وعن كيفية التعامل مع الصحفي الموظف ذكرت العاملي ان استخدام جميع وسائل الثواب والعقاب وتطبيقها بشكل مستمر مع جميع الكوادر المهنية والادارية العاملة في المؤسسة التي لا تتعامل مع تلك الكوارد فحسب بل تمتد مساحة تعاملها مع مؤسسات مختلفة وبالتالي يزيد من حجم التحديات التي تواجه الادارة ويجعلها تتحمل بعض مجريات وتبعات العمل الصحفي (الوظيفي) خاصة القانوني.&nbsp;<br /> تحديات المحسوبية<br /> التوصية والمحسوبية احدى التحديات التي تواجه العمل الاداري في المؤسسات الاعلامية ومنها شبكة كردستان 24 كما أشار نور الدين ويسي الذي أكد تعارض تلك المسألة لحرية عمل الشبكة التي أصرت ادارتها على معالجتها بالطرق المهنية دون سواها. لكنه استدرك بالرغم من كل المعالجات الا انها لازالت تعيق العمل في الشبكة.<br /> خمسة آلاف موظف ؟<br /> رئيس مجلس الأمناء في شبكة الإعلام العراقي الحكومية ذكر بأن هناك خمسة آلاف موظف حكومي يعملون في شبكة الأعلام العراقي &nbsp;بكافة مؤسساتها ومنها الصحيفة الحكومية التي تحمل اسم الصباح والتي تدار لوحدها من قبل (600) &nbsp;موظف وهذا الرقم كبير جدا و يدل على حجم الترهل الكبير الموجود في بنية الشبكة الوظيفية وفي جميع مؤسساتها الأمر الذي يتطلب جهودا اضافية لمعالجة العقبات التي تعترض طريق عمل الشبكة كما قال .&nbsp;<br /> المداخلات :<br /> في معرض مداخلته التي قدمها المتحدث الرسمي لوزارة النفط عاصم جهاد أشار الى تردي نوعية الخطاب الذي تنتهجه المؤسسات الاعلامية والتي تحتاج الى صناعة خطاب اعلامي هادئ وناضج &nbsp;يسهم في حل ومعالجة كافة الاشكاليات التي تواجهها الساحة الداخلية في العراق عبر ايجاد برامج مؤثرة لتحريك الشارع العراقي بما يتناسب مع الرؤيا الصحيحة بعد ان تسيّدت العشوائية آفاق الخطاب الاعلامي منتجة مجموعة من التناقضات في الطرح والستراتيجية واصبحت المؤسسات الاعلامية تروج للمشاكل وليس الاصلاح كما هو مطلوب&nbsp;<br /> منها .<br /> <br /> س / &nbsp;مازن الزيدي : في العراق لا يمكن الحديث عن وجود مؤسسات اعلامية وما نتحدث عنه اليوم هي مجموعة من الظواهر ومجرد دكاكين . في شبكة الاعلام العراقي بعد كل هذا الاسترخاء ماذا عملتم لارساء تقاليد العمل المهني وحماية العاملين في مؤسستكم .&nbsp;<br /> ج / الشلاه : نحن نرافق المؤسسات الحكومية الأخرى في مواجهة تحديات كبيرة فيما يتعلق بتعاملنا مع المؤسسات الحكومية الاخرى . ففي محافظة النجف تم اعتقال مدير مكتبنا هناك بعد شكوى تقدمت بها هيئة الاعلام والاتصال بحجة عدم وجود ترخيص لعمل احدى المحطات الاذاعية . كما اننا نعكف على تطبيق تقاليد العمل المهني &nbsp;عبر الالتزام بهذه المبادئ والقيم الأساسية في تطبيق تلك التقاليد .<br /> <br /> س/ الزيدي : ماهي الاجراءات التي اتبعتها مؤسسة المدى في حماية الصحفيين العاملين فيها؟<br /> ج / &nbsp;العاملي : حرصت مؤسسة المدى على ارساء قواعد العمل المهني بما يخدم مصلحة العاملين فيها اضافة الى مصلحة المؤسسة من خلال التعاقد مع الموظفين وفق شروط تضمن حقوقهم الكاملة في الضمانين الصحي والاجتماعي اضافة الى جانب تطوير الكوادر العاملة وهذا ما يدل على توفير الحماية الكاملة للعاملين في المؤسسة .<br /> <br /> س/ الزيدي ماهي مشكلة الاعلام المدعوم سياسياً &nbsp;؟<br /> ج / نور الدين ويسي : في كردستان جميع المؤسسات الاعلامية مدعومة من قبل الاحزاب &nbsp;بطريقة مباشرة او غير مباشرة ولكن المشكلة لا تكمن في دعم تلك المؤسسات ولكن في قضية مهنية ونجاح هذه المؤسسات التي يجب عليها الالتزام بالتقاليد المهنية المتعبة لنجاح العمل<br /> &nbsp;الإعلامي&nbsp;<br /> س/ عماد الخفاجي: ماهي فائدة الاعلان للمؤسسات الاعلامية&nbsp;<br /> ج / &nbsp;العاملي: الاعلان هو احدى روافد التمويل المهمة للمؤسسات الاعلامية لكننا نلاحظ ان بعض المؤسسات الحكومية تحاول فرض سياستها على الجهات المعلِنة وهذا ما يتعارض مع توجهاتنا كما ان مشاريع الاعلانات الحكومية يشوبها الفساد الأمر الذي يقف حاجزا امام تعطل المشاريع&nbsp;<br /> الاعلانية .<br /> <br /> س / عماد الخفاجي : هل هناك شعور لدى الممولين بضرورة اتباع المهنية بطريقة او بأخرى؟&nbsp;<br /> ج &ndash; نور الدين ويسي : بالفعل هناك شعور واضح لدى الجهات الداعمة بضرورة العمل وفق الشروط المهنية والابتعاد عن كل التوجهات التجميلية الواضحة لتلك الجهات .<br /> <br /> س/ هل هناك برامج ترفيهية تتبناها شبكة الاعلام العراقي<br /> ج / الشلاه : &nbsp;نولي الجانب الترفيهي اهتماما بالغا عبر اعطائه مساحة واسعة ضمن برامج المؤسسات الموجودة في الشبكة كما اننا نقوم بأدوار اضافية ليست من مسؤولياتنا كإنتاج الدراما التي هي من مسؤولية وزارة الثقافة مما يجعلنا نقوم بدورين هما دور المنتج والعارض .<br /> <br /> س / الخفاجي: كيف يتم تفعيل دور الموظف في الإعلام الحكومي<br /> ج / &nbsp;ويسي : في كردستان ليس لدينا اعلام حكومي وانما هناك اعلام تابع لجهات معينة و يتم التعامل وفق ما تراه تلك المؤسسات .<br /> مدير الجلسة ختمها بطرح اسئلة سريعة على الضيوف كانت كألاتي :<br /> كم تحتاج المؤسسات الاعلامية من موظفين لإدارتها ؟&nbsp;<br /> ج / الشلاه : نحن بحاجة الى (1200) موظف من مجموع (5000 ) موظف.<br /> ج / العاملي : في المدى نحن نعتمد على النوع وليس الكم.<br /> ج / &nbsp;ويسي : عدد الموظفين في الشبكة محدود جدا فهم لا يتجاوزون الـ (400 ) موظف في جميع مكاتب وفروع الشبكة في العراق وخارجه وهذا الرقم مناسب مع حجم ومساحة ما تغطيه الشبكة ..

أعلى