أدباء ومثقفون يشيدون بالجهود المبذولة فـي معرض أربيل للكتاب

أدباء ومثقفون يشيدون بالجهود المبذولة فـي معرض أربيل للكتاب

  • 477
  • 2017/04/16 12:00:00 ص
  • 0

 أربيل / المدى<br /> سنواتٌ تمرّ ومع تزايدها، يتسع عدد رواده من محبي الادب، وعشاق الكتاب، والتثقف، وفي دورته الثانية عشرة لعام 2017 يشهد معرض اربيل الدولي للكتاب اقبالاً قد يكون محالاً وغير معهود في تاريخه وبدوراته السابقة، مع تزايد دور النشر التي حجزت مساحات من هذا المعرض، لعرض نتاجاتها السنوية، وجديدها، سنجد بالجانب الآخر إزدياد عدد الجلسات والندوات والأماسي الثقافية التي أُقيمت على غرار المعرض، والتي حاضر خلالها عدد كبير من الاسماء الثقافية المهمة في الوسط الادبي العراقي.<br /> لم يكن المعرض هذا العام حكراً على النخبويين، بل زاره القُراء من كل انحاء العالم، إضافة إلى زواره من بغداد ومحافظات العراق الاخرى، كل من احب الحكايات الورقية &quot; الكتب &quot; وجرّب سُكناها، قرر زيارة المعرض، وكان السبب ببساطة هو اهمية دور النشر التي عرضت نتاجاتها على غراره، فهي أيضا كانت رصينة ومهمة جدا من حيث الكم والنوع، تنظيم عالٍ، وإدارة مميزة، للمعرض بدورته الثانية عشرة، هذه الشهادة التي نطق بها الكثير من زوار المعرض من الادباء والمثقفين، والقُراء..<br /> يذكر الصحفي والكاتب جمال العتابي &quot; أن فكرة المعرض هذا بحدِّ ذاتها، وان يستقبل العراق دور نشر عربية وعالمية هذا يُعدّ انتقالة ثقافية مميزة، ستعمل على دعم وتطوير الجانب الثقافي العراقي، أضف إلى ذلك الجلسات والندوات التي تقام على غرار المعرض فهي ذات موضوعات مختلفة ادبياً، واجتماعياً وسياسيا، وبعد أن كانت الجلسات التي تقام خلال المعرض سابقاً مختصة بثقافة الأدب اصبحت اليوم تشمل ثقافات اخرى كثيرة اجتماعية وسياسية وفكرية، وهذه الجلسات تديرها اسماء كبيرة، كما تحاضر فيها اسماء مهمة جداً ذات اثر كبير في المشهد الثقافي العراقي.&quot;<br /> يؤكد العتابي &quot; لا يمكن أن يُمرر هذا المعرض كل عام بشكل اعتيادي ذلك انه واحد من اهم مسببات النهوض بالواقع الثقافي، إلا أن ما يحتاجه المعرض هو المزيد من الترويج الاعلامي وفي وقت مبكر من بدايته، ليتسنى لمثقفي المحافظات وليس بغداد فقط الحضور له، والمشاركة به،لأهميته.&quot;&nbsp;<br /> رأي آخر جاء به &nbsp;الروائي خضير فليح الزيدي الذي زار المعرض وقال &quot; &nbsp;على مدى عشرة أيام ربيعية وفي مطلع نيسان 2017 انطلقت النسخة الثقافية لمعرض الكتاب الدولي في اربيل الذي تقيمه كل عام مؤسسة المدى، على أرض المعارض في بارك &quot;سامي عبدالرحمن&quot; &nbsp;وهو المكان الملائم لإقامة معرض الكتاب وانتعاش الحركة الثقافية في الحوارات وتبادل الرؤى وإقامة الندوات بمستوى ثلاث ندوات في اليوم مع حفل أو حفلين لتوقيع الكتب الجديدة وفواصل غنائية لمطربين عراقيين، ورغم أن الواقع الاقتصادي المتردي في العراق عموما وتأثيره على المواطن وبضمنها إقليم كردستان لابد أن ينعكس سلبا على سوق الكتاب في العراق.&quot;<br /> ويؤكد الزيدي قائلاً &quot; على مستوى الحضور الشعبي كان الاقبال جيدا لكن معظم دور النشر تعاني من ضعف المبيعات مقارنة بالأعوام السابقة. وعلى مستوى المقارنة تحديدا بين معرض أربيل الذي رافقته طيلة خمسة أيام ومعرض بغداد أستطيع القول ان دور النشر العربية كان حضورها واضحا في أربيل أكثر من بغداد الساخنة، لما تتمتع به أربيل من مستوى أمني ينتعش فيه الفضاء الثقافي بشكل مريح.&quot; &nbsp;واشار الزيدي&quot; أعد معرض الكتاب بنسخته الحالية ناجحا من حيث تنوع العناوين واناقة الطبع، مع مراقبة إدارية حذرة لكل العناوين الداخلة من قبل الدور العراقية والعربية.&quot; واضاف الزيدي&quot; غالبا ما يعجبني في معارض الكتب هي الفعاليات الثقافية المرافقة للمعرض، وكعادتها مؤسسة المدى استقطبت هذه السنة اعلاما ثقافية من الإقليم ومن العرب ومن العراقيين المغتربين ، حيث &nbsp;يعتقد القائمون على الامر ان هؤلاء من يمثل الثقافية والادب الأشهر والاهم، إلا اني اجد ان من المفروض دعوة أسماء ثقافية من داخل العراق. فيما كانت الدورة الحادية عشرة للمعرض مزدانة بحضور نخب ثقافية من الداخل أكثر من خارج العراق الذي يكلف المؤسسة مبالغ طائلة.&quot;<br /> بدوره ذكر الكاتب والناقد السينمائي كاظم مرشد السلوم الذي ايضا كان واحدا من زوار المعرض &quot; أن معرض اربيل يعد ظاهرة ثقافية وفكرية باتت تتطور من عام للآخر، ولا تزال تحمل بين ايامها الخمسة عشر الكثير من المفاجئات، التي قد نعتقد نحن الفئة المثقفة انها غير كافية لمثل حفل وكرنفال ثقافي كهذا، فنحن بحاجة لأكثر من خمسة عشر يوماً لاستيعاب جلسات اكثر وفي مجالات اوسع، اضافة إلى اننا بحاجة لوقت اكبر من اجل الاطلاع على المزيد مما جائت به دور النشر المحلية والعالمية والعربية.&quot;<br /> ويشير السلوم &quot; بشكل عام وعلى مستوى يخص العراق، فأن هذا المعرض قدم بشكل احترافي كعادته، وهو يوازي المعارض الدولية التي نراها خارج العراق، بما تحمله من نشاطات مختلفة ومميزة، لكنه بحاجة لتسليط اعلامي أوسع .&quot;

أعلى