الديمقراطية في الإسلام وتناقضات الواقع

الديمقراطية في الإسلام وتناقضات الواقع

  • 811
  • 2012/04/08 12:00:00 ص
  • 0

<div dir="rtl" style="text-align: justify;">في كتابه الديمقراطية وحقوق الإنسان في الإسلام<br /> <br /> يتناول المؤلف المفكر التونسي راشد الغنوشي موضوعة الديمقراطية من وجهة نظر إسلامية ، وجاء في مقدمة وتعريف الكتاب ، إن تعويل الإسلام في إصلاح الناس على الوازع الذاتي وعلى طبائعهم الخيرة وما تتلقاه ضمائرهم من مدد رباني وتعزيز تربوي يقلل الحاجة للواعز الخارجي أي السلطة وبقدر ما تنجز التربية وظيفتها بنجاح تقل الحاجة للدولة ، غير أن النقص يظل ملازما لطبائع الناس مهما بلغوا من السمو ، بما يفرض قدرا من السلطة لإقامة العدل ، وحتى في هذه الحالة هي مجرد خادمة للجماعة خاضعة لرقابتها وأداة من أدواتها لإقامة العدل .&nbsp;<br /> <br /> وجاء في الفصل الثالث الذي عنون بـ &quot; الإسلام والديمقراطية &quot; شاع إلقاء تهمة العداء للديمقراطية على الإسلاميين والتحذير من دخولهم طرفا في المنتظم السياسي القانوني إن في موقع السلطة او المعارضة ، وهو اتهام ، يقول الغنوشي ، انه خطير لما يحمله من رسالة تحريضية استعدائية وترهيبية شديدة لأنظمة هي أصلا ما اعتادت أسلوبا للحكم غير أسلوب الانفراد وهي تعيش في حالة هلع من مطالب التغيير الديمقراطي التي تجتاح العالم .<br /> <br /> الكتاب الذي يقع في بابين وثمانية فصول وملاحق ، محاولة للإجابة على مدى مصداق الاتهام للفكر الإسلامي ، وهل الإسلاميون يمثلون خطرا على الديمقراطية باعتبارهم خصوما لها ؟ وما مستندات هذا الاتهام ان على صعيد الفكر ام على صعيد الواقع ؟&nbsp;<br /> <br /> الغنوشي يحاول الإجابة على هذا الطراز من الأسئلة .. فهل نجح في ذلك ؟&nbsp;<br /> <br /> <br /> <br /> الإقصاء والتهميش ..وأسئلة عن الهوية الكردية&nbsp;<br /> <br /> في كتابه &quot; سؤال الهوية الكردية &quot; يحاول الباحث عبد الكريم يحيى الزيباري إعادة اكتشاف الهوية الكردية خارج إطارها الذي اعتاد تغليفها من الجانبين المتحيزين ( مع وضد) ليؤسس لكتاب قد يعد مرجعا رئيسا لتحولات العقل الكردي ، من مجتمع فقير أرهقه الإقصاء والتهميش ، إلى رفاهية منتظرة لم تتحقق بعد ، ويمضي محللا الفوائد الجمة التي جناها الإقليم من النشاط الدبلوماسي والتصريحات الإعلامية التي صدرت عن الإقليم ، وحذر الزيباري من القفزات السريعة للهوية الكردية فوق عقبات ذوات جذور ضاربة في التاريخ ، وكل قفزة من شأنها أن تخلق هوّة بين الهوية الداخلية والخارجية ، القديمة والحديثة ، مرورا بتمظهرات المجتمع الكردي البطرياركي ، في مواجهة تحديات العولمة ، استفهامية عنف اللغة والتمييز العنصري بسبب اللغة وإمكانية تخطيط اللغة الكردية وبحث الهوة بين اللغتين العربية والكردية ، ومنعطفات الهوية الكردية المستندة في جزء كبير منها إلى هوية البطل الأسطوري ، مرورا بهوية العقل الأداتي والعقل التواصلي .<br /> <br /> هذا الكتاب المشوق الممتع بغزارة معلوماته وطرافتها وخلوه من التعقيد ، لكن ليس للنخبة الأكاديمية أن تستغني عنه . وبدقة محلل مختبري يعقد مقارنات ثقافية موسوعية ، ويتوسع الباحث مستنتجا أن كل إنسان وكل جماعة بشرية وقائمة انتخابية تختبئ وراء شعاراتها وهوية الإنسان تنكشف جزئيا من لغته وأسلوبه في الكلام . انه كتاب جدير بالقراءة حقا .</div>

أعلى