الأطفال والكتاب.. علاقة الخطوة الأولى

الأطفال والكتاب.. علاقة الخطوة الأولى

  • 850
  • 2012/04/09 12:00:00 ص
  • 0

<div dir="rtl" style="text-align: justify;">من ظواهر المعرض الملموسة تواجد الأطفال بشكل مميز من خلال الزيارات الجماعية لطلبة المدارس الابتدائية أو بمعية الوالدين أو احدهما ، &quot; ملاحظة ان عمر الطفولة حسب معايير منظمات دولية مختصة تمتد إلى عمر الـ18 عاما &quot; ، كان الأطفال الزوار يتلمسون خطواتهم الأولى نحو عالم المعرفة من خلال اللمسة الاولى للكتاب ، كانوا يتناولون كتبا مختلفة اكبر من أعمارهم وأكثر علوا من وعيهم ، لكن الألوان والصور على أغلفة الكتب تجذب انظارهم فيتناولون الكتب من الرفوف يقلبونها ويعيدونها بكل اناقة واحترام الى مكانها . هذه اللمسة الاولى تشبه الى حد كبير القبلة الاولى في حياة الانسان رجلا كان أم امرأة ، من هذه العلاقة الأولى تتحد الى حد كبير رحلة الحياة بعالم المعرفة والاكتشاف والرصد والتفاعل ، وهو ما يؤكد لأولياء الأمور أهمية المكتبة في البيت لخلق أبناء جدد يتميزون بوعي مبكر للاشياء ولظواهر الحياة والطبيعة والمجتمع ، مكتبة صغيرة في البيت تختصر على الوالدين مشقة الكثير من الجهد في التربية وترسيخ المفاهيم النبيلة في الحياة من الصدق والاحترام والمعرفة وخلق شخصية جديدة .تذهب احدى المدارس في علم النفس والتربية الى ان السنوات الخمسة الاولى في حياة الطفل تبلور الى حد كبير شخصية الطفل وتطلعاته وتوجهاته المستقبلية ، والكتاب في تواجده في البيت يساهم في خلق هذه الشخصية في عمر الورود ، ويتيح لهم فرصا افضل في اختيار مستقبلهم على اسس صحيحة ، وهو البديل الممكن والمنطقي عن فرض التوصيات والتوجهات لمستقبل الأولاد ، ولا تشكل المكتبة في البيت عبئا اقتصاديا كبيرا على عاهل الوالدين فضلا عن انها لا تشكل إهدارا للمال بقدر ما تشكل ادخارا للمستقبل ، فمع مرور الزمن يصبح الكتاب أغلى ثمنا وربما يكون الكثير من الكتب النادرة والغالية الثمن بعد عقد او عقدين من الزمن او اكثر .في كل المقاييس التربوية والاجتماعية والاقتصادية والديكورية أيضا تشكل مكتبة البيت مكسبا للعائلة ورؤية بصرية جميلة داخل البيت وتكون مساحة للحوار والنقاشات الجادة مع الضيوف وكسبا معرفيا مبكرا للعائلة ، وتشكل للعائلة فرصة ذهبية لاستغلال أوقات الفراغ بطريقة منتجة وفعالة وحقيقية .وهي فرصة جيدة لتنشيط العلاقات الاجتماعية من خلال تبادل الكتب والافكار وخلق اجواء مفيدة للاطفال تبعدهم عن ثقافة العنف وترويجاتها في الفضائيات واقراص الـc-d والعاب الاطفال العنفية مثل المسدسات والرشاشات وغيرها التي تخلق جيلا يتبنى مفاهيم العنف في تفاصيل حياته اليومية . الطفل والكتاب.. يجب ان نخلق بين هذين العالمين علاقة ووشائج تعوضنا عن الكثير من برامج مكافحة الظواهر الشاذة والعنفية وذيولها والتوفير للدولة والعائلة معا مشقة عمل كبير في المستقبل . ً&quot;</div>

أعلى