ناشرون: كتبنا تتعرض لسرقة علنية يجب محاربتها

ناشرون: كتبنا تتعرض لسرقة علنية يجب محاربتها

  • 741
  • 2012/04/09 12:00:00 ص
  • 0

<div dir="rtl" style="text-align: justify;">أربيل/ يوسف المحمداوي&nbsp;<br /> <br /> رصنة لحقوق المؤلف والناشر تحدث العديد من أصحاب ومندوبي دور النشر عن هذه الظاهرة بألم وحسرة وهم يناشدون حكومات جميع الدول العربية بالتدخل من اجل حمايتهم من مافيات الاستنساخ التي غزت المكتبات وكذلك المعارض التي تقام في اغلب الدول العربية. الشاعر والإعلامي صفاء خلف مدير فرع دار الغاوون اللبنانية في العراق يقول&quot;ان استفحال ظاهرة الاستنساخ هو بسبب غياب قانون واضح للمطبوعات، وغياب فعالية اتحاد الناشرين، فضلا عن فقدان آلية توزيع حقيقية في العراق، لذا مسألة حقوق النشر ضائعة و مضاعة في العراق&quot;، ويضيف &quot;ولربما هذا مرده لغياب ثقافة احترام الحقوق على الرغم من ان المتعاملين هم نخب ثقافية، غير ان امراض التجارة والربح السريع افقدت الفعالية الثقافية قيمتها الأخلاقية، فبعد الانفتاح الحاصل في دخول الكتب بسهولة الى البلاد، لم يعد من داع لوجود &quot;ظاهرة الاستنساخ&quot;، فهي اليوم تمثل قرصنة لحقوق المؤلف والناشر على حد سواء&quot;. ويرى خلف &quot;انه حين برزت هذه الظاهرة إبان حكم النظام السابق، كان لها ضرورة قصوى فهي تمثل واحدة من خطوط المواجهة مع النظام القمعي الشمولي، وباباً لإيصال الكتب الممنوعة، والتواصل مع الخارج، فضلا عن رخص سعر الكتاب المستنسخ، لكن الان بات الامر يتعلق بالتجارة، في ظل غياب الضمير الثقافي&quot;. مبينا &quot;ان البعض بات يستغل الكتاب ابشع استغلال، في تحويله الى سلعة بهدف الربح، لذا يجب ان يكون هناك نوع من الرقابة الحقيقية على الناشرين، من قبل اتحاد الناشرين، و ان تكون هناك وثيقة شرف بين الناشرين والوراقين واصحاب المكتبات في العراق، في عدم التعدي على حقوق الطبع وهي ايضا حقوق المؤلف حسب قوله. غياب دور اتحاد الناشرين يقول اياد حسن صاحب دار الفرقد السورية للنشر:عندما يكون هناك دور حقيقي وفعال لاتحاد الناشرين وبالتعاون مع الجهات الحكومية التي تهتم بهذا الشأن يمكن مكافحة هذه الظاهرة،ووصف حسن الظاهرة بانها عملية سرقة علنية يجب معالجتها،ولكن يجب علينا الا نحمل اتحاد الناشرين كل المشكلة،بل يجب ان تأخذ الدوائر المعنية دورها في محاربة المفسدين من المزورين وتجار هذه الظاهرة،مؤكدا على وجوب اصدار القوانين التي من شأنها ان تحد من هذه الظاهرة . ويعتقد حسن انه حتى لو رفع اي ناشر دعوى قضائية ضد لصوص الكتاب ،فانه سوف لن يجد الاذن الصاغية والمنصفة عند القضاء العربي ،فالناشر يسرق علنا واللصوص يزدادون ثراء في ظل عدم اكتراث الحكومات ،وكذلك غياب القوانين التي من شانها حماية المؤلف والناشر،موضحا ان مواصفات الكتاب المزور باتت لا تختلف كثيرا عن المطبوع الاصلي بحيث ان هناك مطبوعات مزورة لايمكن اكتشافها من قبل القارئ،واكثر البلدان العربية التي تجري فيها عمليات الاستنساخ هي مصر والعراق وسوريا بحسب قول اياد الذي طالب اتحاد الناشرين بضرورة مفاتحة حكومات الدول باصدار القوانين والمعالجات الضرورية للحد من تلك الظاهرة على الاقل ،وهذا امر مهم وضروري جدا . عزوف الجامعات عن دور النشر عبد الغفارالاشقر عن دار النفائس الاردنية للنشر يوضح بان كتاب الاستنساخ ساهم مساهمة فعالة في قلة المبيعات وتدني الاسعار،ويرى ان مجهودات الناشر باتت في خطر وعلى حافة الضياع،وللاسف المكتبات المحلية تتعامل مع المفسدين كما يقول الاشقر الذي اكد ان الجامعات التي كانت تتبضع من دور النشر مباشرة قامت بالعزوف عن دور النشربسبب انتشار الكتاب المزور وباسعار زهيدة ،ويرى الاشقر ان المعالجة الجذرية تأتي من الحكومة ،لذا يجب سن قوانين صارمة وتطبيقها على جميع دور النشر والمكتبات. وبشأن الدور الذي يجب ان يعمل به اتحاد الناشرين يرى الاشقر ان على الاتحاد تجنب كوارث حاصلة وتهدد حقوق المؤلف والناشر،فمثلا نحن طبعنا كتاب سلسلة العقيدة في ضوء الكتاب والسنة للدكتور عمر اشقر ،لكننا وجدناه في المكتبات بسعر اقل من السعر الذي يباع في الدار،ويعتقد ان احد الحلول هو منع الدار او المكتبة التي تقوم بالتزوير من جميع المشاركات في المعارض الدولية. تمت مقاضاة بعض المزورين مصطفى السعدي مدير قسم التصوير والمعارض في مكتبة العبيكان السعودية للنشرقال:ان ظاهرة الاستنساخ آفة استشرت في اغلب الدول العربية،وظاهرة التزويرمحصورة ومرتفعة في خمسة دول عربية هي العراق ومصر ولبنان والاردن وسوريا،مبينا بان مكتبة العبيكان تأثرت كثيرا بهذه الظاهرة الكارثية على عملنا،فمثلا كتاباً عائض القرني(لا تحزن)و(التفسيرالميسر) تم تزويرهما في العديد من الدول العربية وبالذات في مصر وتمت مقاضاة تلك الجهات،وهناك كتابان لجيمي كارتر قامت المكتبة في دفع حقوق ترجمتهما للعربية،لكننا وللاسف فوجئنا بترجمتهما ونشرهما في سوريا، فتم رفع دعوى قضائية ضد تلك الجهات، وبالفعل تم تجريم تلك الجهة وسحب المطبوع من الاسواق وتلفه كليا، وهذه حالة من حالات كثيرة، ويبين مصطفى ان ما يحدث في السوق العراقي ادهى و أمر،فلا وجود لاتحاد الناشرين فيه،ولا ضوابط قانونية تحمي الناشر والمؤلف، مؤكدا بان هناك اخبارا وصلتنا بان اغلب كتب مكتبتنا تستنسخ في شارع المتنبي ببغداد،وتمنى السعدي من الجهات الحكومية ان تصدر القوانين والمعالجات الضرورية التي من شانها الحد من هذه الظاهرة المأساوية،وأوضح السعدي ان في بعض المعارض العربية مثل معرض مسقط وكذلك السعودية والشارقة وابو ظبي،هناك ضوابط وعقوبات صارمة تمارس ضد اي ناشر مزور،مثل حرمان الفاعل لعدة سنوات من المشاركة في المعارض التي تقام عربيا،وسحب الكتاب المستنسخ ومنعه من المشاركة. ضياع حقوق الملكية الفكرية محمود المرسي موظف تسويق في دار الفاروق المصرية للنشر يعتقد بان بعض الاشخاص وكذلك اصحاب المكتبات للاسف لا يعرفون حتى الآن ان هناك حقوقا للملكية الفكرية،فنحن ندفع حقوقاً للشركات المنتجة للكتب وكذلك لمؤلفي تلك الكتب في حالة استنساخنا او ترجمتنا لإصداراتهم،فمثلا كتاب الموسوعة العالمية للاغذية للمؤلف مارك بريكلين،فالكتاب يتكون من 1046 صفحة وسعره 28 الف دينار،وهذا الكتاب مر بعدة مراحل لحين اصداره،فهناك 20 موظفا يمر عليهم الكتاب حتى يصل الى القارئ، مضيفا وللأسف من السهولة ان يأتي شخص او صاحب مكتبة فيقوم بطبع 3000نسخة من غير ان يبذل جهوداً او يدفع حقوق الناشر او المؤلف،وهذا ما يؤثر على المؤسسات الكبيرة التي فيها عشرات العاملين،وهذا مرجعه كما يقول المرسي لغياب القوانين الضرورية لحماية حقوق الملكية الفكرية،وكذلك على اتحاد الناشرين ان يعمل على مطالبة الحكومات بإيجاد آلية ثابتة لمكافحة تلك الظاهرة. وعزا المرسي العلة إلى إهمال الجهات المعنية وعدم جديتها في إيجاد الحلول،مبينا انه عمل في شركة متخصصة بالبرمجيات وقمنا بشراء حقوق جميع ورثة الشيخ خليل الحصري بمبلغ 20 الف دولار سنويا،وخلال معرض القاهرة وجدنا جميع اعمال الحصري قد استنسخت وبصورة غير مرخصة،وقمنا بإبلاغ الجهات الحكومية من خلال محامي الشركة،ورغم الامر القضائي بسحب النسخ غير المرخصة لكن الامر لم ينفذ بسبب ضعف قانون حماية الملكية الفكرية،وهذا مثال بسيط في السكوت الدائم على قرصنة الكتاب. لا وجود لاتحاد الناشرين في العراق عبد الله جاسم مدير فرع دار الجمل في بغداد بين ان قرصنة الكتاب لا تختلف عن قرصنة البحار فهي جريمة سرقة معلنة،وحالة اعتداء على جهد وأموال الآخرين،وقد طالت دار الجمل هذه الظاهرة وعانت كثيرا منها،لكن رئيس الدار تجاوز الأمر على الرغم من كثرة الكتب المسروقة منها على سبيل المثال كتاب الشخصية المحمدية لمعروف الرصافي،مسلم الحنفي، وتاريخ القرآن،وسبب حدوث هذا كما يبين جاسم انه لغياب القوانين التي تجرم من يقوم بتلك السرقة، حتى وزارة الثقافة صامتة عما يحصل وحتى وان رفعت لها شكوى لا تعطيها اية أذن صاغية وكأن الأمر لا يعنيها،ثم ان هناك غيابا واضحا بل لا وجود لاتحاد للناشرين في العراق،والمدى الدار الوحيدة التي رفعت شكوى على احد المستنسخين وقد تنازل الأستاذ فخري كريم الذي يتميز برحابة الصدر عن تلك القضية،واوضح جاسم ان هناك دور نشر تقوم بالاستنساخ،مضيفا ان هناك دارا لا أود ذكر اسمها فضلا عن اشخاص يقومون بذلك.</div>

أعلى