جلسة نقاشية حول المرأة في المجتمع الكردستاني من التنميط إلى التغيير

جلسة نقاشية حول المرأة في المجتمع الكردستاني من التنميط إلى التغيير

  • 234
  • 2023/03/10 10:42:19 م
  • 0

 شارة رشيد: المرأة ليست منتجة للفن وغالبا ما تكون سلعة للأعمال الفنية

 ساكار فاروق: نسعى لفسح المجال أمام النساء في مجال الفن

 أربيل / المدى

في اليوم الأول من معرض أربيل الدولي للكتاب عقدت ندوة تحت عنوان «المرأة في المجتمع الكردستاني من التنميط الى التغيير» بمشاركة السيدة شارة رشيد النحاتة والكاتبة والمدرسة في معهد الفنون الجملية بمدينة السليمانية والسيدة النحاتة والمدرسة في معهد الفنون الجملية ساكار فاروق تطرقت فيها الى دور المرأة في إقليم كردستان العراق خاصة في مجال الفن وطموحاتها.

وهنأت السيدة شارة في بداية حديثها المرأة في عيدها العالمي بعدها تطرقت الى المشاكل التي تعرقل المرأة وبالأخص الفنانات منهن بالقول «حسب البحوث التي اجريتها عن دور المرأة في مجال الفن استطيع القول ان دورها في هذا المجال كان ضعيفا وسلبيا. هناك أسباب لهذا الضعف منها رؤية المرأة كعبارة عن جسد إضافة الى هذا فان المرأة ليست منتجة للاعمال الفنية غالبا تكون سلعة للاعمال الفنية التي ينتجها الرجل ونادرا ما تكون المراة منتجة للاعمال الفنية. وهناك الكثير من الأمثلة بهذا الخصوص في العصر الحديث حتى بعد عصر النهضة اذ تطرق الفن الى القدرة الاغرائية للمرأة وجمالها وجسدها اكثر من قابليتها وعقلها».

من جانبها اكدت ساكار فاروق على انه لم يكن للمرأة أي دور في الفن قبل 100 سنة في العراق وإقليم كردستان بشكل خاص مشيرة الى ان دورها يقتصر على السجادات والاثاث المنزلي.

وأضافت ساكار بالقول «لم يكن بمقدور المرأة الخروج من منزلها وكان بإمكان النساء اللواتي لديهن رأس مال كبير الخروج سوى عدد قليل على سبيل المثال السيدة حبسة خان النقيب. وكانت معظم منشغلن بالنقش على المرايا والسجادات».

ولفتت ساكار الى وجود عدد لا بأس به من النساء في مجال الفن في العراق وقالت «هناك عدد لابأس به من النساء اللواتي اشتهرن في مجال الفن في عدد من المدن العراقية مثل نزيهة سليم و لورنا و وداد الاورفلي وعفيفة اللعيبي و ليلى العطار التي اشتهرت في الثمانينيات».

من جهتها اشارت شارة الى ان احدى الأسباب التي ادت ضعف دور المرأة في هي الاساطير التي شبهت المرأة بعامل شر مثل الاله عشتار التي كانت رمز اله الحرب وكذلك مادوسا وكذلك البابليون حرموا المرأة من الميراث اما السومريين اجازوا بيع الرجل لزوجته اما الاشوريين فرضوا الحجاب على المرأة.

واستطردت بالقول «ان معظم الفلاسفة أيضا على الرغم من حكمتهم قللوا من شأن المرأة ودورها فان سقراط كان يرى بان الرجل يخلق الروح والمرأة تخلق الجسد اما ارسطو فكان يرى بان المرأة خلقت لتستمع الرجل فقط معظم الفلاسفة والمثقفين غدروا بالمرأة على سبيل المثال كان نيتشه يقول اذا ذهبت لزيارة امرأة لاتنسى العصا. على الرغم ان البعض منهم مثل الفيلسوف الاسلامي ابن رشد لم يغدر بالمرأة فقد كان يرى بان لها الحق في الحكم لكن معظم أصحاب الفكر غدروا بحقوق المرأة بدءا من اليونان القديم الى عصر النهضة».

اما ساكار تطرقت الى وضع المرأة بعد عصر النهضة والعصر الحديث وأضافت قائلة «في السبيعنيات والثمنانينيات والتسعينيات من القرن المنصرم لم تستطع المرأة ابراز قابليتها بسبب العادات والتقاليد».

ومضت تقول «على الرغم الصعوبات التي نواجهها الا اننا نسعى لفسح المجال امام النساء في مجال الفن. بعد الانتفاضة وتشكيل حكومة الإقليم والمؤسات المعنية بالمرأة والفن لم تفلح هذه الجهود لابراز دور المرأة في الفن».

من جهتها اضافت شارة بالقول «على الرغم من مرور اكثر من 30 عاما على تشكيل حكومة إقليم كردستان لم نشاهد حتى اليوم امرأة فنانة تقلدت مناصب رفعية في الحكومة مثل وزارة الثقافة او تكون مديرة عامة في الوزارة ذاتها. هذه نقطة سلبية يتعين التركيز عليها لانه يجب تثقيف المجمتع بان المرأة تبني المجتمع يدا بيد مع الرجل».

أعلى