نقاش حول «المرأة في لغة الإعلام ونصوصها»

نقاش حول «المرأة في لغة الإعلام ونصوصها»

  • 237
  • 2023/03/10 10:49:10 م
  • 0

 بهات حسيب القرداغي: قضية المرأة في المجتمعات الشرقية تعتبر إشكالية بنيوية

 جنار نامق: المرأة لديها فرص كثيرة في مجال الإعلام

 اربيل / المدى

تحت عنوان «المرأة في لغة الاعلام ونصوصها» ابتدأت الفعالية الأولى لليوم الرابع، لمعرض أربيل الدولي للكتاب، تحدث فيها كل من أستاذ مساعد في جامعة أربيل التقنية، قسم الاعلام، د. بهات حسيب القرداغي ومدرس مساعد في جامعة صلاح الدين، كلية الاعلام، جنار نامق، بتيسير من قبل زينب علي.

وبداية الحديث كانت عبر طرح سؤال من قبل مديرة الجلسة، محوره التكلم عن صورة المرأة في وسائل الاعلام القديمة منها والحديثة.

وأجاب الدكتور بهات القرداغي عن ذلك، قائلا ان «ان قضية المرأة في المجتمعات الشرقية، تعتبر إشكالية بنيوية، كون هذه المجتمعات تتسم بالطابع والذهنية الذكورية»، لافتا الى ان «هذه الذهنية اثرت بشكل كبير على كافة مجالات الحياة للمرأة، ومنها مجال العلام، اذ عبر أكثر من 2000 عاما أصبحت هذه المجتمعات ذكورية».

ويوضح القرداغي ان «القيم والتقاليد الاجتماعية ما قبل الاعلام الجماهيري، كانت تتناقل وتتوارث ما بين الأجيال، بشكل مباشر، كالثقافة اللفظية المتناقلة او عبر النصائح او من خلال مشاهدة ما تفعله الأجيال السابقة، نوع من التقليد والممارسة العمياء»، مشيرا الى ان، هذه الممارسات يطلق عليها في علم النفس «نظرية صناعة الغباء»، اذ يكتفي الفرد بتقليد ما يفعله السابقين، دون ان يتساءل او يفكر بالأسباب.

ويجد ان «كل فرد يخضع للمجتمع وتقاليد المجتمع، ينال الثواب منه، اما من يخرج من إطار التقليد المتعارف عليه، فيتعرض للعقاب»، واجدا انه «عملية وراثة القيم من الأجيال السابقة، وليس الجيل الماضي فقط، يتم بشكل تلقائي دون الشعور بوراثته بشكل اعمى».

وينتقل القرداغي للحديث عن المجتمعات التي تطورت وظهر فيها اعلام جماهيري، كالمسرح والسينما والفنون بأنواعها، اذ يجد هذا الاعلام قد اخذ حيزا واسعا من الحياة العامة، وأصبح منافسا قويا للمؤسسات التقليدية، مثل الجامع، الكنيسة، العائلة، العشيرة.

وساهم الاعلام عبر الأصوات التي تنتقل من سماعة الإذاعة والأحاديث التي تبث من شاشات التلفاز والعروض التي تقدم على منصات المسارح، وعبر المقروء منها في الصفحات الإلكترونية والورقية، أصبح الافراد مختلفين عن الأجيال التي سبقتهم.

ونقلت مديرة الجلسة الحديث بعدها، الى أ. جنار نامق، التي ترى ان الاعلام التقليدي غير منصف اليوم للمرأة بصورتها النشطة والفعالة، واجدة ان المرأة في المجتمع العراقي لم يكن لها الفرصة في المشاركة في العديد من المجالات.

وعمل الاعلام الحديث، على ان يكون للمرأة فرصة في فتح قنوات خاصة لها لمشاركة فعالياتها ونشاطاتها التي قد تكون أدبية، رياضية، إعلامية، سياسية وغيرها من الانشطة، تحديدا في مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعتبر من أكبر الفرص التي فتحت الأبواب امام النساء للانطلاق الى العديد من قطاعات الحياة، بحسب ما اضافت النامق.

واكدت ان الاعلام الإلكتروني لم يكن ليساعد النساء او يفتح فرص لهن، إذا ما بادرت بتقديم المساعدة لنفسها واستثمار هذا النوع من الاعلام.

ويعود الحديث الى الدكتور القرداغي، الذي ذكر ان الاعلام هو نتاج طبيعة المجتمع الموجد فيه، اضافة الى انه يعتبر منتج اقتصادي، مبينا ان كل اعلام يعكس طبيعة وثقافة المجتمع الذي انطلق منه.

وكان الاعلام القديم يدار من قبل العقليات المؤسساتية آنذاك، وان كل ما ينشر لا يخرج الى الجماهير الا بعد مروره بعد مراحل للفلترة، ليتم التأكد من صلاحيته للنشر، وهذا عكس ما موجود في الاعلام الحالي، غير الخاضع لأي رقابة او متابعة، بحسب ما تابع في حديثه.

ويشدد على أهمية السعي على تغيير العقليات الإدارية للمؤسسات والشخصيات الإعلامية، وتحديدا النساء منهم، كونهن يخضعن للمنظومة الاعلام الذكورية.

وعن الفرص والتحديات التي تواجه النساء في قطاع الاعلام، تقول أ. جنار نامق، ان « التحديات تتولد بحسب طبيعة كل مجتمع، ويعمل الاعلام على ترجمة عقلية المجتمعات الخاصة به».

وتلوح الى وجود فرص كثيرة للنساء في هذا المجال، لكن الاعلام الحالي يتجاهل المشاهد الإيجابية ويسلط الضوء على ما هو سلبي منها، معتبرة ان اتباع هذا النهج هو متعمد، ويصب لأغراض عديدة منها الحصول على زيادة في عدد المتابعين او افتعال المشاكل، وغيرها من الأسباب.

واختتمت الجلسة الأولى، بفتح باب الحوار مع الحضور، وبدوره قدم، د. باسم ناظم، أستاذ بجامعة كركوك\ قسم اللغة العربية، سؤالا «هل توجد فروق بين مشاكل المرأة الكردية والمرأة في الوطن العربي؟»، أجاب عنه د. القرداغي، اذ قال ان «جوهر المشاكل التي تعترض المرأة في الشرق الأوسط، هي ذاتها، تتمثل بالنظرة الدونية للرجل نحوها، اما في التفاصيل، فذلك يعتمد على مستوى تطور الحضاري والاجتماعي والاقتصادي العام للمجتمع، وهذا مايولد بعض الفوارق».

أعلى