النساء يسجلن حضوراً كبيراً ومتميزاً  في معرض أربيل الدولي للكتاب

النساء يسجلن حضوراً كبيراً ومتميزاً في معرض أربيل الدولي للكتاب

  • 211
  • 2023/03/12 12:01:48 ص
  • 0

 أربيل / المدى

سجل معرض أربيل الدولي، هذا العام، حضوراً نسائياً لافتاً، حيث تتجول السيدات والشابات داخل أقسام المعرض، ويطلعن على الكتب المعروضة، يشترين ما يعجبهن من عناوين تخص الحياة والمجتمع.

وترى «كوثر جبارة» وهي أستاذة في جامعة دهوك، أن النساء أصبحن أكثر اهتماماً بالقراءة، وزيارة معارض الكتب، تظهر ذلك جليّاً من خلال زيارتهن لمعرض اربيل الدولي للكتاب، فالمرأة بدأت الاطلاع على كتب تطوير الذات والتنمية البشرية، لتقوية شخصيتها، ولتسجل مكاناً لها داخل مجتمعها.

وأكثر ما أعجب «جبارة» في معرض أربيل هذا العام، هو التعاون بين جامعة صلاح الدين وبين المعرض، تقول: «القارئ لا يأتي إلى المعرض لشراء الكتاب فقط، بل للقاء الناشرين والمثقفين والأساتذة الجامعيين، هذا ما وفره المعرض، حيث يرى القارئ الكاتب الذي يحبه، يستفيد من خبرات المثقفين داخل وخارج العراق».

تحب «جبارة» قراءة الكتب الأدبية المختصة بالسرد والنقد الأدبي، إضافة إلى كتب صناعة السينما، أما عن الكتب السياسية تقول: «لا اهتم بالكتب السياسية فهذه الكتب كثيرة ومتعددة، ولها أصحابها».

جاءت الطالبة «آية حسين»، مع عائلتها إلى معرض أربيل الدولي، لشراء الكتب المترجمة من العربية إلى الكوردية، تقول: «تقدم دور النشر الكوردية فرصة رائعة للشباب والشابات الكورد، اللذين لا يتقنون اللغة العربية، عن طريق ترجمة كتب التنمية البشرية للعلماء العرب إلى اللغة الكوردية كابراهيم الفقي وأحمد عمارة وصلاح الراشد».

وتلاحظ «حسين» أن العنصر النسائي يغلب دائماً في معارض الكتب، تقول: «زرت معرض السليمانية، كانت غالبية الزاور نساء، هذا دليل على وعي المرأة بأهمية الكتاب في حياتها، وضرورة القراءة لتنمية ذاتها وتطوير مهاراتها في الحياة».

المدرّسة «حلا يوحنا» تزور معرض أربيل الدولي للكتاب، لاختيار بعض عناوين قصص الأطفال وإضافتها إلى مكتبة المدرسة، تقول: «لدينا نقص في قصص الأطفال باللغة الكوردية، لذلك جئنا إلى هنا لاختيار بعض العناوين، إنها فرصة مهمة للاطلاع على كل الإصدارات الجديدة».

وتُبدي المدرّسة «يوحنا» إعجابها، باهتمام دور النشر الكوردية بأدب الاطفال، حيث يوجد جناح واسع يحتوي عناوين متنوعة لقصص الأطفال باللغة الكوردية، تقول: «هذا تطور واضح أظهره معرض أربيل الدولي للكتب، عبر إتاحة الفرصة لدور النشر الكوردية لعرض إصداراتها الجديدة».

ترى «يوحنا» أن القراءة مهمة جداً في حياة المرأة، فهي تزيد من وعيها، أكثر من البرامج التلفزيونية والإنترنت، تقول: «الحضور النسائي مبشّر بأن النساء الكورديات بدأن فعلاً الاهتمام بالقراءة».

الشابة «سروين ضاهر» اشترت كتابين عن تطوير الذات وقوة المرأة، تقول: «اشتريت الكتب باللغة الإنكليزية، أتمنى أن أجد في السنوات القادمة كتبا تتحدث عن حقوق المرأة باللغة الكوردية، لأنه إلى الآن مازال الأدب النسائي الكوردي قليلا، حيث يسيطر الرجال على الكتابة، معظم مواضيعهم سياسية ودينية، لذلك مازلنا نحتاج إلى أصوات نسائية كوردية تدخل عالم الكتابة».

تؤكد الشابة «ضاهر» أن أهمية معرض أربيل الدولي، تكمن في أنه يوفر الفرصة للقارئ للاطلاع على الكتب وشرائها في ثلاث لغات مختلفة العربية والانكليزية والكوردية، إنها تجربة رائعة بلا شك».

المدرّسة «تقى محمود»، تزور معرض أربيل الدولي، لاختيار عنوان لقصص الأطفال، وإضافتها إلى مكتبة المدرسة، تقول: «سأختار بعض العناوين، ثم اتواصل مع دور النشر لشراء كميات منها».

وعلى المستوى الشخصي، حددت «محمود» عدة عناوين، تريد شراءها، تقول: «اهتم بالكتب الأدبية والفلسفية، إضافة إلى الكتب الأكاديمية التي تساعدني في عملي».

ترى «محمود» أن الحضور النسائي بارز في المعرض، إلا أن معظم النساء تتجه إلى شراء كتب العلاقات العاطفية والشعر والخواطر، تقول: «يجب على المرأة شراء الكتب الفلسفية والعلمية، لتدرك حقوقها، كي لا يأتي أحد ويقول لها أنتِ مكانك المطبخ».

أعلى