سميرة عاصي: الكتاب الورقي بخير وجمهور معرض أربيل الدولي للكتاب «يفرح القلب»

سميرة عاصي: الكتاب الورقي بخير وجمهور معرض أربيل الدولي للكتاب «يفرح القلب»

  • 135
  • 2023/03/12 12:03:43 ص
  • 0

متابعة / المدى

اعربت سميرة عاصي، رئيسة اتحاد الناشرين اللبنانيين ومؤسسة اتحاد الناشرين العرب، عن سعادتها بان يقترن افتتاح معرض اربيل الدولي للكتاب بنسخته الـ15 مع اليوم العالمي للمرأة، مشيرة الى ان «افتتاح معرض اربيل الدولي للكتاب مع هذه المناسبة هو اجمل هدية لها ولكل النساء»،

ومشيدة بالجهود «الكبيرة والطيبة التي بذلتها مؤسسة المدى للثقافة والنشر وفي مقدمتهم فخري كريم، رئيس مؤسسة المدى، وغادة العاملي، مدير عام مؤسسة المدى، وايهاب القيسي، مدير معرض اربيل الدولي للكتاب، واتقدم بالشكر لهم ولجميع العاملين الذين بذلوا جهوداً كبيرة من اجل نجاح هذا المعرض».

وقالت سميرة عاصي في حديث لموقع «رووداو» تابعته (المدى)، بمناسبة افتتاح معرض اربيل الدولي للكتاب بنسخته الـ15 «مثل هذا المعرض الكبير والمهم يعمل على تفتح الذهن بالرغم من متاعب العمل في مجالات طباعة الكتب والنشر واقامة المعارض، فالثقافة مهمة في حياتنا واتمنى على الجميع ان يمنحوا للجانب الثقافي جهدا اكبر لتكون مجتمعاتنا بخير»، منبهة الى ان «الظروف التي يمر بها العالم وخاصة عالمنا العربي تؤثر كثيرا على الثقافة».

حول عدد معارض الكتب التي تقام سنويا في العالم العربي، قالت رئيسة اتحاد الناشرين اللبنانيين «في كل الدول العربية هناك معارض للكتب، اي ان كل بلد يقيم سنويا معرضا للكتاب بالرغم من صعوبة ظروف بعض الدول العربية، وهناك ناشرون يشاركون في غالبية هذه المعارض»، مشيرة الى ان «الازمة التي يمر بها الناشر العربي، وخاصة اللبناني، والجميع يعرف الازمة التي يمر بها لبنان، لكن رغم ذلك يشارك الناشر اللبناني في جميع معارض الكتب العربية».

واوضحت سميرة عاصي، وهي ناشرة ايضاً ولها دار الاندلس للنشر في بيروت، «اقمنا معرض بيروت للكتاب في أواخر العام الماضي 2022 بمشاركة 200 دار عربية للنشر وكان المعرض ناجحا جدا بالرغم من ظروف لبنان الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الصعبة، مع ذلك نجح المعرض وحضره جمهور كبير»، مضيفة «لقد اقمنا معرض بيروت للكتاب ليس من اجل الربح ولكن لان أول معرض للكتب في الشرق الاوسط كان قد اقيم في بيروت ومن ثم بغداد وبعدها القاهرة، واقولها بكل تواضع اذا لم يشارك لبنان في اي معرض بالعالم العربي فلا يكون هناك معرض للكتب، واقول ذلك استنادا الى تجارب واقعية، وهناك احيانا تمنع بعض الدول مشاركة لبنان، مثلما حدث مؤخرا (دون ان تسمي الدولة العربية التي منعت مشاركة لبنان في معرضها) ونحن نحترم قوانين الدول الاخرى وسياساتها لكن معرض اربيل الدولي للكتاب الحالي عوض عن ذلك».

ونبهت سميرة عاصي الى ان «صناعة الكتاب لها اتجاهان، الأول ثقافي بحت والثاني مادي ولا يستطيع اي ناشر ان يستمر لمجرد الهدف الثقافي فدار النشر ليست جمعية خيرية وبالاخير هو يريد الاستمرار في مهنته بطباعة ونشر الكتب ويريد ان يعيش، نعم هو لا يجني ارباحا كبيرة لكن عليه في الاقل ان يسترد رأس ماله وبما يكفيه من الارباح للاستمرار في عمله وعليه ان يراقب الظروف وكيف يوصل كتبه الى القارئ»، مشيرة الى ان «القوة الشرائية في العالم العربي تعاني من الانحسار ووزارات الثقافة العربية لا تدعم معارض الكتب، وعلى الناشر ان يجتهد في اختيار العناوين ويقدمها للقارئ».

واكدت سميرة عاصي، مؤسسة اتحاد الناشرين العرب، ان «صناعة الكتاب العربي لا تحقق ارباحا مجدية، نحن كنا نعيش في لبنان، سابقا، العصر الذهبي لصناعة الكتب بالرغم من الحروب العديدة التي عشناها، كنا ننشر الكتب ونشارك في معارض الكتب، مثلا كانت الدار الوطنية للنشر والتوزيع، التابعة لوزارة الثقافة العراقية سابقا، تشتري من كل عنوان جديد الف نسخة، لكن الان انحسر عدد النسخ المطبوعة الى 500 او 200 نسخة، والناشر اليوم يفكر بطباعة ونشر 5 او 4 كتب جديدة بنسخ اقل بدلا من ان يطبع اعدادا كبيرة ولا تباع، ولا يمكن لاي ناشر ان يكدس عناوين قديمة فلا بد من انتاج كتب جديدة حتى ولو بنسخ اقل لان اليوم دور النشر اذا لم تكن لديها عناوين جديدة لا تستطيع بيع كتبها والاستمرار في عملها».

عن تأثير الكتاب الرقمي (الاليكتروني) على الكتاب الورقي، اوضحت سميرة عاصي بأن «كل شيء جديد له مغرياته، وعندما ظهر الكتاب الاليكتروني شغل البعض وراح ينشر اليكترونيا، لكن لا غنى عن الكتاب الورقي، ملمس الورق يختلف، اليوم تشاهد في اوروبا، في القطارات او الطائرات او المقاهي، غالبية الناس تحمل كتبا ورقية وتقرأها، وعندما نجد ان دور النشر الغربية تطبع كتبا بمئات الالاف من النسخ واحيانا تصل الى المليون فهذا دليل على ان الكتاب الورقي بخير ومطلوب من قبل القارئ»، واضافت ان «الكتاب الاليكتروني أثر قليلا على الكتاب الورقي في بداية ظهوره لكن الكتاب الورقي باق ومرغوب، ولا نعرف ماذا سيحدث في المستقبل، الان اوجدوا لنا الكتاب الاليكتروني ثم الذكاء الاصطناعي الذي صار يُدرس في الجامعات.. لا نعرف ماذا سيحدث مستقبلا لكن في المرحلة الحالية لا بديل عن الكتاب الورقي والدليل هذه الكتب وهذا الجمهور الذي حولنا في معرض اربيل الدولي للكتاب».

وعن رأيها بمعرض اربيل الدولي للكتاب، قالت: «لقد فوجئت بالاعداد الكبيرة لزوار المعرض ومن جميع الفئات الاجتماعية، اطفال وفتيان وفتيات ونساء ورجال من جميع الاعمار وهذا شيء (يفرح القلب) يأتون الى المعرض والسعادة مرسومة على وجوههم وهم يرتدون ازياءهم الانيقة وكأنهم في عيد، انا كنت في آخر معرض للكتاب في اربيل قبل ثلاث سنوات، واليوم فوجئت باعداد دور النشر الكوردية التي فتحت في اربيل، لم يكونوا بهذا العدد بل كانوا معدودين، هذا بالاضافة الى دور النشر العربية من بغداد وبقية المحافظات العراقية، المشاركة بالمعرض، وهذا اسعدني كثيرا».

واستطردت بقولها: «يمكننا ان نقول ان صناعة الكتاب بخير لو أن الأوضاع الدولية والإقليمية بخير، يعني يمكن ان يصير دعم من الحكومات لهذه المعارض وان تكون الاوضاع الاقتصادية افضل لتكون هناك قوة شرائية لدى القارئ تمكنه من اقتناء عدد اكبر من الكتب».

تمكنه من اقتناء عدد اكبر من الكتب».

أعلى