زوار معرض أربيل للكتاب: القراءة جزء من حياتنا اليومية

زوار معرض أربيل للكتاب: القراءة جزء من حياتنا اليومية

  • 227
  • 2023/03/12 11:43:54 م
  • 0

 أربيل / المدى

يشهد معرض أربيل الدولي للكتاب، جمهوراً واسعاً يزداد يومياً، وتظهر فئة الشباب من أكثر الفئات المهتمة بزيارة المعرض، فماذا يعني الكتاب لزوّاره؟ هذا السؤال طرحته (المدى) عليهم.

«ثريا آدم»، زائرة لمعرض أربيل الدولي، هذا العام أحضرت أطفالها معها، تقول: «القراءة جزء من حياتي، ولأنني أريدها أن تصبح جزءا من حياة أطفالي، أحضرتهم لتشجيعهم على محبة الكتاب».

وعن أهمية الكتاب تقول «آدم» إن «القراءة تطور العقل، وتغذي الروح، وتبني الشخصية، وتحضّرها للمستقبل، أقرأ باللغة الكردية والتركية وأحياناً الانكليزية، القراءة بثلاث لغات تجعل منك شخصا منفتحا ومدركا للاختلاف بين الثقافات».

وعن أهم الكتّاب الكرد، تقول «آدم»، «أحب القراءة للكاتب مهردات إيزادي، هو من كردستان ايران، وفرهاد بيربال، هو من كردستان العراق، أيضاً أحمدي خاني، لدينا الكثير من الكتاب الكرد، أنا فخورة بهم، يعلموننا تاريخنا، يحكون لنا عن قوميتنا وصراعاتنا وحروبنا».

تحب «روشين عبد القادر» القراءة، تحاول تخصيص وقت لها يومياً، في ظل تزايد ضغوط الحياة، تقول: «استمتع بالقراءة، جئت إلى المعرض، لأن المكتبات في أربيل لا توفر كل أنواع الكتب، هنا فرصة لشراء الكتب التي أبحث عنها».

وعن أهمية الكتاب، تقول «عبد القادر»، «الكتاب يقدم لنا حكمة وعبرة في الحياة، وهو وسيلة لتفريغ الطاقة السلبية، عندما نقرأ نضيف لأنفسنا ونتعلم من خبرات الآخرين».

أما «هروان محمد»، فجاء خصيصاً لشراء الكتب الهندسية، التي تدخل في مجال اختصاصه، فهو أستاذ في الجامعة، يقول: «اشتريت كتابين عن الهندسة الكهربائية، باللغة الانكليزية، لأن المعلومات المتوفرة على الانترنت ليست دقيقة دائماً، ومصادرها غير معروفة، أما الكتاب يقدم تجربة الكاتب بشكل واضح ودقيق لا مجال للشك فيه».

الكتاب بالنسبة للشابة «نهايات محمد» هو الحياة، تقول: «يعلمنا الكتاب كيف نبني شخصيتنا، ونجدها، الكتاب لا يتحدث، لكنه أفضل معلّم، خاصة الكتب الورقية، لأنك تلمس الورقة، تشم رائحتها، وتشعر أنك داخل القصة، ويترك لك مجالا للخيال، فتتخيل أبطال القصة وتحبهم وتعيش معهم خلال القراءة، هذا من الصعب أن يوفره الكتاب الالكتروني، رغم أهميته، لكن تبقى القراءة من الكتاب الورقي أكثر امتاعاً خاصة لمحبي القراءة».

يرى الشاب «جيوار محمد» أن الانسان بطبيعته فضولي، ويسعى للمعرفة، هذا ما يدفعه للبحث والقراءة، وكلما دخلت عالم الكتب ازداد تعلّقك بها، وازدادت رغبتك بالغوص في تفاصيلها، فتتحول من باحث عن كتاب إلى باحث عن عنوان محدد، فالقراءة مستويات أيضاً.

يهتم «محمد» بالكتب المختصة بمناهج العلوم الانسانية، وكتب التراث الاسلامي، يقول: «إنها كتب ثرية بالمحتوى العلمي، وتعبّر عن ثقافة عمرها 1400 عام، على خلاف الصورة الكلاسيكية التي تعرضها بعض التيارات الاسلامية».

تظهر تجليّات القراءة بسلوك الانسان، يقول «محمد»: إن «القراءة تنعكس على سلوك الانسان، وتغذي أخلاقه، وتعامله مع الناس، فالقارئ يختلف عن غيره، خاصة عندما يختار بدقة ما يقرأه، لأن أهم ما يقدم الكتاب هو الوعي الانساني».

تحب «هبا قاسم» الكتب الروحية، التي تتحدث عن الديانات القديمة، وهذا ما دفعها للقدوم إلى معرض أربيل الدولي للكتاب، والبحث عن هذا النوع من الكتب، تقول: «الكثير من دور النشر جاءت من خارج العراق، ما شجعني على القدوم والاطلاع على الكتب».

وعن أهمية القراءة تقول «قاسم»: «الناس التي لا تجد من يعلّمها، الكتاب أفضل معلّم، لانه يقدم تجارب مختلفة في الحياة، وأهمية الكتاب الورقي أنه يقدم أجوبة لا يمكن أن نجدها عبر الانترنت، فرغم سيطرة العالم الرقمي، مازالت للكتاب مساحة مهمة في حياتنا».

تقولم «ريا كريم» إنها: «تحب كتب علم النفس والتنمية البشرية، إضافة إلى الروايات، اشترت رواية «أولاد سكة الحديد»، فكما تغذي الجسد لابد من أن تغذي الروح، والقراءة هي السبيل الوحيد لذلك».

وعن الكتاب الورقي تقول «كريم»: «لا أحد يستطيع أن ينكر أهمية الانترنت في حياتنا، فهو وسيلة للنجاح عندما نستخدمه بطريقة صحيحة، لكنه لا يلغي دور الكتاب الورقي، ومحبة الناس للقراءة، جمهور المعرض اكبر دليل على أهمية الكتاب الورقي في حياة الناس».

أعلى