في ندوة عن الصحافة الكردية والسريانية..بطرس نباتي: فائق بطي ترك لنا إرثاً غزيراً بالإنتاجات الصحفية

في ندوة عن الصحافة الكردية والسريانية..بطرس نباتي: فائق بطي ترك لنا إرثاً غزيراً بالإنتاجات الصحفية

  • 228
  • 2023/03/12 11:51:45 م
  • 0

 اربيل – المدى

تناول معرض أربيل الدولي للكتب، الحديث عن الصحافة الكردية والسريانية، بندوة تحت عنوان «تاريخ الصحافة الكوردية والسريانية.. موسوعة الدكتور فائق بطي»، استضيف فيها، الشاعر والباحث والاديب، أ. بطرس نباتي من الادباء السريان، وحاوره أ. رفعت عبد الرزاق.

تحدثت الجلسة عن الصحافة السريانية، تاريخها وتطورها، من خلال موسوعة مميزة ومهمة في تاريخ العراق، الذي نهج الى تأليفها، فائق بطي، الذي أصدر موسوعة الصحافة العراقية، وموسوعة الصحافة الكردية في العراق وغيرها العديد من الموسوعات، وهو جهد كبير قدمه بطي خلال مسيرته المهنية.

يذكر الاديب بطرس نباتي انه «التقى كثيرا مع فائق بطي في عقد السبعينيات، وكنا نذهب سوية الى جريدة طريق الشعب، والحديث عن الصحف والمقالات الصحفية، اذ كان المهم لنا في ذلك الوقت كيفية ممارسة الصحافة بشكل جيد».

وكان فائق بطي قد ترك لنا ارثا كبيرا وغزيرا بالإنتاجات الصحفية ويبلغ عددها 19 كتابا، وكانت جهوده فردية، حيث يكتب ويطبع وبنقح وينشر بنفسه دون مساعدة أحد، بحسب ما نقل النباتي خلال الجلسة.

ويجد النباتي ان «هناك معرفة متواضعة تجاه الصحافة السريانية، إذا ان القراء العرب لا يعرفون شيئا عنها، لكن يعرفون عن الاعلام السريان الذين يعملون في الصحافة».

وبالحديث عن ذكرياته في اصدار بطي الكتاب، يقول انه «لم يكن يعرف السريانية لغةً لا قراءة ولا كتابة، وفي أحد الأيام ساهمت انا في الترجمة له من السريانية للعربية فكان عندما يتناول صحيفة لم تكن فيها اية كلمة بالعربية، كنت اشرح له ماهي هذه الكلمات ثم يدونها».

ويبين ان «الصحافة السريانية كانت تتعرض للحرب من قبل العديد من الأنظمة، سواء من العراق او من دول الجوار»، مضيفا انه «لا يزال أكثر الكتاب والصحفيين يتحدثون بالسريانية لكن يكتبون موادهم الصحفية بالعربية».

ويردف النباتي انه «لاتزال هذه المشكلة الى الان لكن الصحف والمجلات التي تصدر بيد السريان، استطاعوا تجاوز هذه المشكلة، كون قسم من هذه الصحف يتم تصديرها باللغتين العربية والسريانية، اللغة العربية والسريانية توأمان، فيهما كلمات ومصطلحات متشابهة الى حد كبير».

وعن الموسوعة، يوضح انها تحتوي على 8 فصول، الفصل الأول غطى كافة الصحف والمجلات التي تصدر بالعربية ومجموعها 20 صحيفة تحت اسم بدايات الصحافة السريانية، اما الفصل الثاني كان عنوانه يتحدث عن دور الصحافة السريانية في تطوير الصحافة العراقية وارشف فيها 15 صحيفة، والفصل الثالث بعنوان (السريان بين السياسة والصحافة)، ارشف فيه 18 صحيفة، والفصل الرابع تحدث عن مواكبة السريات لتطور الصحافة منذ ثورة 14 تموز، اما الفصل الخامس فتناول إصدارات الصحافة السريانية، والفصل السادس، تمحور عن الحركات السياسية، حيث كان يزور كل مقرات الاحزاب السياسية ليرى كيف يطبعون الصحف، وماهي وسائلهم بالطباعة ليذكرها بالموسوعة، اما فصل ما قبل الأخير فخصصه للحديث عن ما بعد سقوط صدام، أرشف فيه 30 صحيفة، والفصل الأخير ارشف فيه كل الصحف العراقية التي تصدر في الخارج، اطلق عليه (صحافة المنفى السريانية)».

ويتابع حديثه ان «الموسوعة كاملة تضمنت ارشفة 145 مجلة وصحيفة».

ونقل لنا النباتي خلال الجلسة، اخر حديث لفائق بطي، تمحور حول ارشفة الصحف التركمانية وجعلها موسوعة أخرى، بسبب المرض الذي لم يمهله الوقت الكافي لعمل هذه الموسوعة.

وكان بطي يعتمد بمعلوماته على الجريدة نفسها او المجلة، لذلك نرى في كتبه تصحيحا لما ورد في هذه المجلة او الصحيفة، كونه اطلع بشكل مباشر على تفاصيلها، اذ صحح العديد من الاخطاء الشائعة في كتب تاريخ الصحافة العراقية.

وعن السبيل لإحياء الصحافة السريانية، يقول النباتي ان «هناك مراكز عديدة مثل اتحاد الادباء السريان، المديرية العامة للفنون والثقافة السريانية، مديرية التعليم السرياني، إضافة الى وجود مراكز كثيرة تهتم بتعليم ونشر هذه اللغة، ووجود اقسام مخصصة لدراسة اللغة السريانية في جامعة بغداد»، مؤكدا ان «هذه المؤسسات تتيح وتساهم في نشر اللغة السريانية، من جانبي القراءة والكتابة».

ويواصل حديثه «هناك مشروع امام البرلمان يتمثل بفتح اكاديمية سريانية، فاذا تم هذا الامر واستطاع السريان ان يفرضوا ارادة تعليم اللغة على أنفسهم اولا ثم على الاخرين، فسيساهمون بنشر اللغة وتطويرها».

وعن بعض من تاريخ الصحافة السريانية، يذكر النباتي انها بدأت من دولة إيران، اذ يوجد أرشيف كبير لها هناك، والصحفيون في إيران وهم اشوريون لم يكتبوا باية لغة غير لغتهم، وهو عكس ما تواجد في العراق، الذي كان فيه شحة في قراءة ما مكتوب بالسريانية، لحين صدور قانون حرية الناطقين بالسريانية.

واعتبر فائق بطي إيران هي التي نشأت فيها اول صحيفة سريانية، اسمها (ضرير بارا عام 1849) فهي وجدت في المنفى وليس في العراق.

وتواجدت اللغة السريانية منذ القدم في الكنائس، ولم تنتشر خارجها، سواء في ايران وجنوبي تركيا، كون هذه المناطق كانوا يكتبون ويتكلمون بالسريانية ولديهم صحفيون سريانيون، وهذه ثنائية اللغة التي نعاني منها، لا نزال في طور معالجتها عن طريق إصدار صحف اما جميعها بالغة السريانية أو قسم منها، بحسب ما ذكر النباتي.

أعلى