الأديب سلمان كاصد: يجب أن تساهم الجامعات بترجمة الإبداع الكردي

الأديب سلمان كاصد: يجب أن تساهم الجامعات بترجمة الإبداع الكردي

  • 145
  • 2023/03/14 11:53:29 م
  • 0

 متابعة / المدى

أوضح الشاعر والناقد الاكاديمي العراقي سلمان كاصد ان «الابداع لا علاقة له بالدراسات الاكاديمية ويجب ان نفرق بين الابداع بوصفه ابداعا وبين الجامعة بوصفها نظاما اكاديميا». مشيرا الى ان: «الابداع لا يلتقي مع النظام باي شكل من الاشكال باعتباره نتاجا متجددا والنظام الاكاديمي ثابت، والجامعة تنفتح على الدراسات الثقافية والمعرفة العلمية».

وقال الاديب كاصد خلال حضوره معرض اربيل الدولي للكتاب بنسخته الـ 15: «حسب تجربتي الطويلة في العمل الاكاديمي بالجامعات العراقية ودولة الامارات العربية المتحدة، اعتقد في مسار الجانب العلمي تقدم الجامعة اكتشافا، اما في المجال الادبي فمن النادر ان تكون الجامعة مساهمة فعلية في تغيير حركات الثقافة، وربما يكون رأيي هذا متطرفا.. لنأخذ كبار الكتاب في العالم سارتر وملر وهمنغواي، فهم خارج النظام الجامعي». منوها إلى أن «النظام الاكاديمي يمنح ايضا انضباطا معرفيا عاليا خاصة في الدراسات النقدية ويؤصلها، لكنه لا يخلق نظرية نقدية وهذا صعب الحصول جدا، الجامعة نظامها تكراري، والابداع الادبي نظام خارق للتكرار ومتجدد والتجديد هو خرق للتكرار».

وأكد الاكاديمي كاصد، ان: «الجامعة لا تستطيع ان تخلق من الطالب الذي يدرس الادب مبدعا الا من جذوره ابداعية قبل دخوله للجامعة وهؤلاء القلة القليلة، انا اتحدث الان عن الدراسات الانسانية هنا وليس عن الدراسات العلمية الصرفة، اذا كانت لديه جذور ابداعية تتطور في الدراسة الاكاديمية لان المعرفة الاضافية تصقل الموهبة الابداعية وتنميها، لكن اذا جاء الطالب بلا موهبة فلن يكون اديبا او مبدعا بل يخرج مثلما جاء اذا لم يطور نفسه». منبها الى انه: «اليوم وبعد هذه النهضة المعرفية في العراق، اتوقع، ان هناك طلبة يتابعون ويتطورون ثقافيا، لنتامل جمهور معرض اربيل الدولي للكتاب، هناك ما نسبته 80% من الشباب ومن كلا الجنسين يحضرون من اجل اقتناء الكتاب وما تقدمه دور النشر من مؤلفات ابداعية او نقدية ويريد الشاب ان يكتشف ما هو الجديد وهذا امر رائع بالرغم من ان التغيير في مجال الادب بطيء وصعب ولا يحدث سنويا قياسا للاختصاصات العلمية التي تتغير باستمرار».

وكشف عن ان «اجيال الخمسينيات والستينيات وحتى السبعينيات، قدموا ادبا ابداعيا عاليا ونتاجا ادبيا على مستوى متطور سواء بالشعر، امثال بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي وكذلك في القصة والرواية العراقية، لكن اليوم هناك شيء من البذور، انا اتابع واقرأ نتاجات الشباب واجد نتاجات ابداعية رائعة، الابداع لم يمت في العراق بل يتجدد سواء في الشعر او القصة او الرواية، فبدر شاكر السياب جدد في الشعر بعد 1400 سنة من النسق الشعري العربي المعروف».

ونبه الشاعر والناقد سلمان كاصد الى انه: «في الابداع الكوردي يتصدر الشاعر الراحل شيركو بيه كس المشهد الابداعي ونحن نعرف نتاجه جيدا بسبب ترجمة اعماله، وفي هذا المعرض هناك تراجم لا بأس بها لاعمال ابداعية كوردية، ونحن ما زلنا في هذا الفضاء الثقافي لا بد من استنهاض دور ترجمة الادب الكوردي الى اللغة العربية بشكل واسع حتى يصير امتزاج سريع وحركة نقدية عربية للنتاج الابداعي الكوردي، في العام الماضي عقدت ندوة عن الترجمة في اقليم كوردستان، وكان المتحدثون كورد وايرانيون، لو ان هناك ترجمة للابداع الكوردي كنت ساهمت نقديا في هذه الندوة».

وفي رده عن سؤال حول دور الجامعات في ترجمة النتاج الادبي الكوردي للغة العربية، رد قائلا: «هذا صحيح جدا، بل ان هذا دور مهم للجامعات، فمهمة الجامعة لا تقدم المعرفة فحسب بل تبني جسور من التواصل المعرفي وهذه مهمة بمستوى النتاج الادبي في الاقل بين الثقافة الكوردية والعربية عن طريق ترجمة الادب الكوردي للغة العربية وبالعكس فهناك نتاج ادبي كوردي شاب ومن الرائع جدا ان يجد اديب كوردي شاب قد تم نقد نصه من قبل ناقد عربي وكذلك العربي وهذه ضرورة ما دمنا ابناء وطن واحد».

أعلى