بدعم من معهد غوته الألماني..شبان يتحدثون للجمهور عن تجربتهم في ورشة «الكتابة الإبداعية»

بدعم من معهد غوته الألماني..شبان يتحدثون للجمهور عن تجربتهم في ورشة «الكتابة الإبداعية»

  • 230
  • 2023/03/16 12:23:39 ص
  • 0

 أربيل – المدى

أتاحت منصة معرض أربيل الدولي للكتاب، الحديث عن مجموعة قصصية عنوانها «سعدية ومسعود بين الرافدين»، بتأليف نخبة من الشباب، وهي حصيلة ورشة الكتابة الإبداعية، بالتعاون مع مؤسسة المدى ومعهد غوته الألماني، تحت إشراف الروائي، محسن الرملي.

وكتبت هذه المجموعة القصصية خلال فترة زمنية محددة، حوالي شهرين، وساهم بكتابتها 40 شابا وشابة من مختلف محافظات العراق، وبأعمار متفاوتة، وحضر منهم الى الجلسة كل من خيرية شوانو، وهي أستاذة جامعية، وعضو في نادي المدى للقراءة، والكاتب عمر كنيبص، والأكاديمي أ.احمد صالح، وساهم في الحوار معهم الأستاذ شيار شيخو.

دار الحديث عن قصة موضوع هذا الكتاب، وماهي الآليات التي من الممكن ان تساعد الشباب في انتاج قصة، واستثمار وجود روائي كبير مثل محسن الرملي.

وعن الآلية التي تمت بها كتابة هذه المجموعة، يقول احمد صالح، ان «التدريب بدأ بإعطائنا واجبا، يتمحور حول كتابة نكتة، كونها من أصعب أنواع الكتابة، ثم تدرجنا لكتابة قصص قصيرة عن مواقف او احداث حصلت فعليا، الى ان وصلنا لكتابة القصة التي طرحت ضمن المجموعة».

ويردف ان الروائي محسن الرملي، قد شارك معهم الملاحظات وقدم لهم نصائح من تجربته خطوة بخطوة، واصفا هذه التجربة بـ»الرائعة والمميزة»، وكشف ان هذه التجربة هي الأولى من نوعها له.

وكانت القصة التي شارك فيها الصالح، ضمن المجموعة القصصية بعنوان «المتآمر»، والتي تتحول فيها شخصية مسعود من شخص يطالب بحقوقه الى شخص متآمر على المجتمع والوطن، بنظر البعض كونه طالب بأبسط حقوقه.

انتقل الحديث الى الكاتب عمر كنيبص، الذي وصف تجربته بكتابة هذه المجموعة بـ»الفريدة والمميزة»، وعبر عن سعادته كونه من الأشخاص الذين تخطوا تجربة الاختبار واختاروه ضمن 40 شخصا من ضمن اكثر من مئتي شخص، لتمثيل العراق ككتاب شباب وقاصين.

ووجد كنيبص ان هذه التجربة تعتبر انطلاقة له ككاتب وقاص وروائي، ويستذكر خلال الجلسة ان «الروائي محسن الرملي كان صارما جدا في تعلمينا أدوات الكتابة، لذا اخذنا الموضوع بجدية كبيرة، وكان شعورا رائعا عندما أخبرنا باننا سنساهم في كتابة هذه المجموعة وسنمثل العراق بما سنكتب».

ويبين اننا «كنا احرارا في اختبار القصة وعنوانها، بشرط ان تكون القصة من العراق والشخصية الرئيسية هي سعدية ومسعود».

اما الكاتبة الثالثة التي كانت حاضرة ضمن الجلسة، خيرية شوانو، تذكر ان «آلية التدريب تتم عن طريق الانترنيت، عبر تطبيق الزوم، كون ان الروائي محسن الرملي يسكن في اسبانيا، ونحن الشباب كل واحد منا يسكن في محافظة مختلفة، نجتمع أسبوعيا لمدى ساعتين، بتحديد وقت يناسب الجميع».

فكان التدريب الاولي من قبل الرملي، يتمحور حول كتابة القصة القصيرة، ثم تدريجيا ذهبنا الى كتابة الرواية بعد التدريب على آلياتها، فالشباب المشاركين والذين هم بعيدون عن التخصصات الأدبية، فهو كان يراعي هذه النقطة».

ورغم انها خريجة كلية الآداب قسم اللغة العربية وتملك شهادة الماجستير في العربية الحديثة من جامعة القاهرة وتدرس النقد والادب حاليا، الا انها بحسب ما ذكرت خلال الجلسة، اخذت عبر هذه التجربة معلومات واليات وتقنيات للكتابة اضافت لها الكثير، ساهم في صقلها بشكل كبير جدا، ونقلها من مرحلة الى مرحلة أخرى خاصة بعد وصفها الرملي بـ»الكاتبة».

وعندما عاد الحديث الى احمد صالح، وجه بدوره كلمة للروائي محسن الرملي، اذ يقول انه «لا يمكن ان اصفه في جملة معينة واحصره في هذا الوصف، فهو لم يكن مجرد أستاذ لنا، اذ كان يشاركنا الكثير من تفاصيل حياته ويتحدث معنا حتى خارج إطار التدريب، وكنت أتمنى ان يكون حاضرا معنا اليوم».

وعن سبب تسمية الكتاب «سعدية ومسعود بين الرافدين»، يذكر عمر كنيبص، اننا «جادلنا الروائي محسن الرملي باسم الكتاب، لماذا سعدية ومسعود؟، بدوره أوضح لنا ان هذين الاسمين مرتبطين بالعراق (عراقية بحتة)، وهذا ما سيجعل القارئ يعيش الطبيعة العراقية، بنكهات مختلفة».

واهم ما يميز المجموعة القصصية بحسب رأي الكتاب الثلاثة، ان كل قصة تتحدث عن معاناة معينة تعكس واقع منطقة وبيئة ومجتمع الشخص الذي رواها، فهو يقدم قصصا عراقية بنكهات مختلفة، يستطيع القارئ ان يتلمسها عند القراءة.

أعلى