مدير عام (المدى) غادة العاملي: معارض الكتب أصبحت حدثاً ثقافياً ومهرجاناً للكتاب

مدير عام (المدى) غادة العاملي: معارض الكتب أصبحت حدثاً ثقافياً ومهرجاناً للكتاب

  • 1555
  • 2023/03/19 12:26:12 ص
  • 0

 المؤسسة تملك أهدافاً ورسالة لا تتمحور بتحقيق أرباح بقدر حرصها على إيصال الكتاب إلى القارئ

 اربيل – المدى

لخصت المدير العام لمؤسسة المدى للثقافة والفنون، د.غادة العاملي، خلال حوار لها في معرض أربيل الدولي للكتاب بدورته الـ15، تجربتها بالمساهمة في معارض الكتاب التي تملك دورا في حركة النشر بالعراق، قائلة ان "المؤسسة لأكثر من 15 سنة تقيم هذه المعارض، وكانت في السابق تقتصر على محافظة أربيل، اما اليوم فامتدت الى وسط وجنوبي البلاد".

وتضيف ان "هذا الامتداد والتطور لم يكن ضمن مبادرة شخصية من المؤسسة، انما تشكل بسبب ظهور حاجة فعلية لوجود أكثر من معرض للكتاب وأكثر من محفل ثقافي".

وبدورها تجد ان الجمهور العراقي معروف بحبه للاطلاع والقراءة والكتابة والثقافة بشتى أنواعها.

وعن سبب توقف المعرض لمدة ثلاث سنوات، تبين ان "الأسباب التي دفعت المؤسسة لايقاف المعرض كانت جادة، منها جائحة كورونا ولحقتها ازمات أخرى شهدتها المنطقة"، مشيرة الى انه اثناء مدة التوقف "باشرت مؤسسة المدى بإطلاق الدورة الأولى والثانية لمعرض العراق الدولي للكتاب في العاصمة بغداد، وأيضا انطلاق معرض الكتاب في البصرة، وهذا ساهم بتعويض الغياب".

وتستدرك بالقول ان "معرض العراق الدولي للكتاب في العاصمة، تخلله جمهور من ارض كردستان العراق، واحتفى بمناسبة معرض الكتاب"، مضيفة ان "المؤسسة كانت على تماس مباشر مع الجمهور في كردستان، من خلال التواصل الإلكتروني مع القارئ، وسعينا الى مواكبة حركة التطور بما يخص تسويق الكتاب، حيث ظلت هذه المنطقة عامرة بالثقافة من خلال افضل العناوين".

وعن الصعوبات التي تواجه معارض الكتاب، تلوح العاملي لوجود الكثير من الصعوبات التي تعرقل الوسط الثقافي، وتعتبره وسطا محاربا لما يحمله من أفكار ومضامين وتأثير على الأجيال الشبابية.

وتردف كلامها الى سبب اخر اعتبرته رئيسيا تمثل بـ"السلطات المتعاقبة وعلاقتها بالثقافة والكتب، اذ لم تكن جزءا من تسهيل مهمتنا انما كانت جزءا للاعاقة".

وتتابع حديثها "لمدة 14 دورة كان المعرض يقام بدعم من حكومة إقليم كردستان، في الوقت ذاته كنا شبه ممنوعين من إقامة المعرض في بغداد، رغم وجود حاجة حقيقية وفعلية لإقامته، كون بغداد هي عاصمة الثقافة العربية ورمزا للحضارة".

وتضيف "في ذلك الوقت لم يكن هناك تداول للكتاب مما اثر على الكتاب والقارئ وحتى على تداول الكتاب نفسه، كون المعارض تعتبر حلقة وصل بين الكتاب المحلي وبقية البلدان، اذا تساهم في انتقال الكتاب وتسويقه".

وتستدرك بالقول ان "القانون في العراق لا يدعم عملية تداول الكتاب اذ لا يمكن تصدير الكتاب الى الخارج كونه محكوم بقوانين مجلس قيادة الثورة القديم، ولا توجد تشريعات او تحرك بهذا الشأن في الجديد".

وترى ان "المعارض حدث ملزم وليس حدثا للترف تحديدا للمؤسسات الثقافية ودور النشر والكتاب، حيث كل شيء قائم على الثقافة"، مبينة ان "الثقافة ليست مجرد كتاب، فلم، مسرحية، هي موجودة في كل شيء".

وبالحديث عن معرض أربيل الدولي بنسخته الـ15، تذكر العاملي انه "في كل دورة تكتسب خبرات ومعلومات ومعرفة تساهم بإضافة لمسة جديدة على المعرض اللاحق، اذ هناك اكتساب معرفة بمتطلبات الجمهور والعائلة التي تزور المعرض، فاليوم معارض الكتاب لا تكون مجرد فسحة لتداول الكتاب، انما أصبحت ظاهرة ومهرجان ثقافي وتملك ادوات عديدة مثل الندوات الثقافية والعروض الفنية وأنشطة خاصة للطفل والعديد من الأنشطة المرافقة للمعرض".

ومن منظورها ان المعارض "أصبحت فسحة للعوائل والأصدقاء الذين باتوا يأتون لأكثر من مرة بسبب ما يحتضنه المعرض من انشطة تجعلهم يقضون العديد من الساعات داخل جدران المعرض".

وتوضح ان النسخ الثلاثة الخاصة بمعرض الكتاب وجدت لحاجة العراق لها، وهذا يعود لمساحته الكبيرة ولتنوع الفئات فيه، وهي فرصة لتوفير الكتب لكل محافظة والمدن القريبة عليها، بدلا من ان يقطعوا مسافة طويلة الى محافظة أربيل.

وتتابع ان مؤسسة المدى تملك اهدافا ورسالة لا تتمحور بتحقيق أرباح للكتاب بقدر حرصها على إيصال الكتاب للقارئ، ومؤسسة المدى لا تعمل من جانب تجاري انما من جانبا أخلاقي منذ سنة تأسيسها.

وتعد العاملي ان هذه النسخ الثلاثة هي كافية لتغطية حاجة العراق، واي معارض أخرى ستكون مجرد معارض فرعية وروافد للنسخ الكبيرة من معرض الكتاب.